المجالي يكتب : الدولة و”الطرف الثالث”!

عمان بوست – بقلم عبدالهادي راجي المجالي
كان صلاح ابو زيد يكتب التعليق السياسي في الإذاعه ، وهو أكثر من هاجموا عبدالناصر .. هو صاحب الجملة المشهورة : إذا رأيت سيادة الرئيس فابصق في وجهه … لكنه انتهى به المطاف في السجن ، حين كان سفيرا في لندن … هناك نماذح أيضا لأشخاص أوغلوا في الوطنية ، فيما بعد قدموا لمحاكمات وبعضهم سجن …
ارتداء الشماغ الأحمر وشتم إيران لايعني أنك مع الدولة ، وارتداء الشماغ الأحمر ومدح إيران وشتم الكيان لايعني أنك مع الدولة أيضا . .كل الذين أوغلوا في شتم إيران … وتقديم الفواتير ، لن يصلوا مرحلة وطنية صلاح أبو زيد ولن يصلوا مرحلة وعيه ، وكل الذين يصفقون لإيران ، لن يصلوا مرحلة ذكر أسمائهم في مجلس الشورى الإيراني وإرسال كتب شكر لهم من المرشد …
في النهاية الدولة تتحالف مع الصف الثالث … الذين بلا رأي ، هم من سيقطفون المناصب والمواقف والعطايا … في حرب الخليج الأولى ، وقف اليسار الانتهازي القادم من مقاهي بيروت على الحياد .. فكان أن قطفوا المناصب والمواقع واستولوا على الصحافة ، وما زالوا يديرون إعلام الدولة …
الآن من يقف على الحياد .. هو التيار الإسلامي ، مع أن الحرب هي قضية إسلامية .. هو على الحياد تماما ، وسيستعيد المواقع ونقابة المعلمين ، وسيستعيد النقابات …وسيقود البرلمان .
راقبوا اليسار الإنتهازي ، لم يخرج للآن اي واحد منهم ويدين إيران … والإسلاميون – سدد الله خطاهم – غارقون في الصمت ، لامسيرة ولا بيان ولا تصريح واختفوا تماما عن السوشيال ميديا ، وانتهاء الحرب سيكون موعد القطاف لديهم وجني المحصول .
الدولة يتبادل اليسار فيها مع الإسلاميين الأدوار … مرة يصمت طرف ويتحدث الآخر وهذه المرة صمتوا جميعا .
نحن الجزء الذي يمارس القصف والقصف المضاد على السوشبال ميديا ، وفي كل منعطفات الوطن نمثل دوما الطرف الثالث .. نحن لا مع الإسلامي ولا مع اليساري .. يبدو أننا مع الأسف .
وعلى رأي الدكتور مصطفى الحمارنه : الأردن لزيز .



