متحدثون بمجلس الأمن: الاستيطان الإسرائيلي يقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية

عمان بوست – حذر متحدثون في جلسة مجلس الأمن الدولي، من أن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة يشكل تهديدًا خطيرًا لفرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، وسط دعوات لاتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الممارسات.
وأوضحت ممثلة الدنمارك، التي تترأس المجلس هذا الشهر، أن الاستيطان غير المنضبط يسلب الفلسطينيين أراضيهم ويدفعهم إلى العيش في جيوب معزولة، مما يهدد بتقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية ذات ترابط جغرافي. وأكدت أن أي تغيير أحادي في جغرافية الأراضي الفلسطينية المحتلة غير مقبول، مشيرة إلى أن عنف المستوطنين أصبح عاملًا رئيسيًا في إنشاء بعض المستوطنات.
من جانبه، شدد مندوب الجزائر على أن إسرائيل تسعى إلى فرض “السيادة الكاملة” على الضفة الغربية من خلال سياسات “القتل، والهدم القسري، والتهجير، والاستيطان”. وأشار إلى أن أكثر من 40 ألف فلسطيني هُجّروا قسرًا خلال الشهرين الماضيين، متسائلًا: “متى سنرتقي إلى مستوى التزاماتنا ونفرض تنفيذ قرارنا الجماعي بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف؟”.
بدوره، وصف ممثل باكستان عمليات الضم غير القانوني للأراضي، وعنف المستوطنين، والغارات العسكرية اليومية بأنها جزء من “جهد ممنهج للتطهير العرقي”، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف ما وصفه بـ”الحرب الوحشية”.
وفي السياق ذاته، طالب مندوب الصومال بتشكيل جبهة دولية موحدة للتصدي لمحاولات إسرائيل تغيير التركيبة الديموغرافية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما حثّ مندوب الصين تل أبيب على “التخلي عن هوسها باستخدام القوة”.
أما مندوب فرنسا، فأكد أن تأخير إطلاق سراح الرهائن لا يبرر العقاب الجماعي للفلسطينيين عبر القصف المكثف على غزة، محذرًا من أن المستوطنات في الضفة الغربية تشهد تصاعدًا في العنف بمشاركة قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأكد رفض بلاده لأي محاولات ضم الأراضي الفلسطينية، مشددًا على ضرورة تحقيق وقف لإطلاق النار كخطوة أولى لاستئناف الحوار.
من جهته، شدد مندوب المملكة المتحدة على أهمية ضمان احترام الحريات الدينية، لا سيما خلال شهر رمضان، مشيرًا إلى أن بلاده فرضت عقوبات على المستوطنين المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، بسبب عدم اتخاذ إسرائيل إجراءات كافية ضدهم.
وفي الوقت الذي أبدت فيه دول مثل غيانا وبنما وسيراليون دعمها لاستئناف العملية السياسية، حذر ممثل روسيا من أن الضفة الغربية قد تشهد سيناريو مماثلًا لما يحدث في غزة، مؤكدًا أن ما يجري فيها هو “دليل قاطع” على استحالة التوصل إلى حلول سياسية في ظل السياسات الإسرائيلية الحالية.
أما مندوب فلسطين، فأكد أن الهدف الإسرائيلي كان ولا يزال يتمثل في “السيطرة على أقصى مساحة من الأرض بأقل عدد ممكن من الفلسطينيين”، مشددًا على أن إسرائيل تسعى إلى إنهاء وجود الشعب الفلسطيني بدلًا من إنهاء احتلالها.
بترا