الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على طولكرم ومخيميها في أول أيام عيد الفطر

عمّان بوست – تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيماتها لليوم الـ63 على التوالي، ولليوم الـ50 على مخيم نور شمس، وسط تصعيد عسكري واسع النطاق. وشهدت المدينة والمخيمات انتشارًا مكثفًا للآليات العسكرية والمدرعات وفرق المشاة، إلى جانب نصب الحواجز الطيارة وشن حملات دهم واعتقال، مما فاقم معاناة الفلسطينيين مع حلول عيد الفطر.
اقتحامات واعتقالات وتصعيد ميداني
بعد منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال ضاحية ارتاح جنوبي طولكرم، حيث تمركزت فرق المشاة في محيط المسجد القديم، تزامنًا مع دخول مدرعتين من طراز “إيتان” إلى المنطقة. وخلال هذا الاقتحام، اعتقلت الشاب علاء الشلبي بعد مداهمة منزله، واستولت على الهواتف النقالة الخاصة بأفراد عائلته قبل انسحابها.
وفي مخيم نور شمس، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة جبل الصالحين، موجهة تهديدات مباشرة لعائلات فلسطينية بإخلاء منازلها، ومنحتهم مهلة حتى الساعة الثامنة من صباح أول أيام العيد للمغادرة. كما شرعت الجرافات العسكرية في عمليات تخريب واسعة بمحيط دوار الشهيد سيف أبو لبدة وحي المسلخ، ما زاد من حجم الدمار في البنية التحتية التي كانت قد تضررت سابقًا. وتمركزت الجرافات في منطقة جبل النصر بالمخيم، حيث واصلت عمليات التجريف والتدمير.
في سياق متصل، نفذت دوريات الاحتلال الراجلة عمليات تمشيط وتفتيش مكثفة على شارع الإسكان المقابل للمخيم، وسط إطلاق قنابل صوتية لترهيب السكان وعرقلة حركتهم. كما اقتحمت قوة راجلة من جيش الاحتلال ضاحية ذنابة شرقي المدينة، وتمركزت في محيط مسجد خالد بن الوليد، حيث أوقفت المركبات واحتجزت عددًا من الشبان وأخضعتهم للاستجواب الميداني.
تصعيد عسكري وخنق للحركة في المدينة
كثفت قوات الاحتلال من وجودها في مخيم طولكرم، حيث اقتحمت حاراته، وداهمت المنازل وخربتها، بينما واصلت الاستيلاء على عدد منها وتحويلها إلى ثكنات عسكرية بعد طرد سكانها بالقوة. كما أقامت حاجزًا طيارًا على شارع نابلس، وأغلقت مقاطع منه بالسواتر الترابية، فيما أطلقت قنابل ضوئية في منطقة دوار شويكة شمالي المدينة.
وانتشرت قوات الاحتلال بشكل واسع في شوارع وأحياء طولكرم، خاصة في سوق الخضار ومحيط ميدان جمال عبد الناصر، حيث أعاقت حركة الفلسطينيين والمركبات، مما تسبب في شلل شبه تام للحياة اليومية.
حصيلة العدوان: شهداء ودمار ونزوح قسري
أسفر العدوان المتواصل على طولكرم ومخيماتها عن استشهاد 13 فلسطينيًا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما حامل في شهرها الثامن، إلى جانب إصابة واعتقال العشرات، فيما اضطر أكثر من 4000 عائلة للنزوح القسري من مخيمي طولكرم ونور شمس، إضافة إلى عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة بعد استيلاء الاحتلال على منازلهم وتحويلها إلى قواعد عسكرية.
كما خلف العدوان دمارًا هائلًا طال البنية التحتية، حيث دُمّر 396 منزلًا بشكل كامل و2573 منزلًا بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس، إلى جانب إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية. وامتد التخريب إلى المحال التجارية والمركبات التي تعرضت للهدم والحرق والتخريب والنهب، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تضييق الخناق على سكان المدينة.