فن وثقافة

“صيدنايا”.. مسلسل سوري جريء يكشف أسرار السجن الأسود بعد سقوط الأسد

عمان بوستعودة درامية تجمع نجوم سوريا بعد سنوات من الانقسام والغربة، من خلال عمل تلفزيوني جديد يكسر المحظورات ويسلط الضوء على سجن صيدنايا سيئ السمعة، أحد أبرز رموز القمع في عهد نظام الأسد.

المسلسل، الذي كتبه سامر رضوان، بدأ التحضير له قبل نحو عام، لكنه اكتمل قبل ثلاثة أشهر، أي قبل سقوط بشار الأسد وهروبه من دمشق، وهو ما اعتبره صناع العمل توقيتاً مفصلياً منحهم حرية إبداعية غير مسبوقة في تناول الحقبة الأكثر دموية في تاريخ سوريا المعاصر.

الفنان السوري جمال سليمان كشف عن تفاصيل المسلسل في تصريح خاص لموقع “إي تي بالعربي”، موضحًا أن المشروع كان يواجه عقبات كبرى في السابق، أهمها صعوبة الوصول إلى معلومات دقيقة عن سجن صيدنايا، نظرًا للتعتيم المفروض عليه، إلا أن سقوط نظام الأسد أزال هذه الحواجز، ما فتح الباب أمام تناول السجن من الداخل وكشف أسراره المخيفة.

وأشار سليمان إلى أن نخبة من الفنانين السوريين ستشارك في هذا العمل، من بينهم الفنانة المعارضة يارا صبري، التي كانت من أوائل الأصوات الجريئة ضد النظام. ولم يكشف سليمان ما إذا كان المسلسل سيضم فنانين معروفين بولائهم للنظام سابقًا، وهو ما قد يشكل مفاجأة لجمهور الدراما السورية.

ووصف سليمان المسلسل بأنه “عمل جريء وغير مسبوق”، مؤكداً أنه سيُظهر كيف كان نظام الأسد يستخدم سجن صيدنايا كأداة للقمع والتنكيل، وسيعرض آليات التعذيب والإذلال التي عانى منها المعتقلون السياسيون على مدى عقود.

هذا العمل يعيد إلى الأذهان مسلسل “ابتسم أيها الجنرال”، الذي ألفه أيضًا الكاتب سامر رضوان، ولاقى جدلاً واسعاً العام الماضي، باعتباره إسقاطاً سياسياً مباشراً على حكم عائلة الأسد.

يعيش كاتب المسلسل سامر رضوان، إلى جانب جمال سليمان ونخبة من الفنانين السوريين، في المنافي منذ انطلاق الاحتجاجات ضد نظام الأسد في عام 2011. ورغم سنوات المنفى، فإنهم ظلوا متمسكين بموقفهم المعارض، حيث أعلن بعضهم رغبته في العودة إلى سوريا بعد انهيار النظام.

“صيدنايا” ليس مجرد مسلسل درامي، بل هو توثيق لمرحلة مفصلية في تاريخ سوريا، تُروى عبر شهادات حيّة من داخل السجن، في تجربة يُتوقع أن تثير جدلاً سياسياً وفنياً واسعاً، لا سيما أنها تأتي بعد سقوط النظام، مما يتيح لأول مرة رواية القصة الكاملة، بعيدًا عن قيود الرقابة والخوف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى