أقلام بوست

التل يكتب : رؤية الهلال…. بضاعة كاسدة!

عمان بوست – بقلم بلال حسن التل

اغرب ماسمعته وقرأته حول موضوع تحديد موعد بدء شهر شوال وعيد الفطر السعيد،وانه يوم الاحد الماضي، ماصرح به لوسيلة اعلام احد الفلكين من غير الاردنيين، من انه اعلن ان موعد العيد هو يوم الاحد،بالرغم من اعترافه بنفس التصريح باستحالة روية هلال شوال مساء ليلة الاحد،لان القمر يكون مقترنا بالارض مما يجعل من رؤيته أمرا مستحيلا، وانه كان يتمسك بقاعدة رؤية الهلال، مضيفا(لكنني غيرت لأني شفت ان السوق مو ماشي)، وگان رؤية الهلال بضاعة تخضع للعرس والطلب مما يذكرنا بتبرير انحطاط فنون السينما والدراما العربي (بان الجمهور عايز كده). فهذه القاعدة التي تبرر الابتذال الفني هي التي صارت تقول ان سوق مبدأ رؤية الهلال لاثبات رمضان والعيدغير مقبول لدى الجمهور! .
هل تتصورون كارثة اكبر من هذه،التي تصبح فيها احكام وقواعد ديننا الحنيف خاضعة للهوى، ولقواعد العرض والطلب في السوق؟!.
والسؤال الذي يفرض نفسه هو:ترى من يقف وراء تأجيج الجدل المتجدد سنويا، حول موعد، ثبوت رؤية هلال شهري رمضان وشوال وهما شعيرتين من شعائر الله، حدد مواقيت دخولهما و ممارستهما رسول الله، وهي الرؤية الثابتة بشهادة شهود عدول. وهي الرؤية التي اعتمدها المسلمون من ايام رسول الله المبلغ عن ربه سبحانه وتعالى وضلوا على ذلك لقرون طويله، قبل ان يدخلنا بعض المتفلسفون في جدل الاقتران والرؤية للهلال، واعتمادهم مبدأ اقتران الهلال مع الارض لاعلان دخول رمضان وكذلك شوال مع اعترافهم باستحالة رؤية الهلال، لكنهم يفعلون ذلك استجابة لرغبة الجمهور!.

ان هذا الجدل الذي يدور حول رؤية هلال رمضان وهلال شوال، هو جدل يدل على استفحال الجهل بالامة في اوضح صوره،من خلال عدم الاعتراف بالتخصص، وان لكل علم اهله، وان للاجتهاد والفتوى في الإسلام اهلهما، وان اسرعكم للفتوى اسرعكم للنار، لذلك كان يهرب منها المتقون.
خلاصة القول في هذه هي:ان الجاهل وحدة الذي يقحم نفسة في جدل حول قضية لها اهلها من المختصين ومن المكلفين شرعا وقانونا مثل قضية رؤية هلال رمضان وهلال شوال، فهي قضية شرعية تخص اهل الفتوى، وعلى المسلم ان يتبع اولي الأمر في هذه القضيةِ. وهم اهل الاختصاص شرعا وقانونا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى