داودية يكتب: بلغاريا حددت شروط النصر (1)

عمان بوست – بقلم محمد داودية
الشعوب التي عانت شرور الاحتلال وجرائمه؛ كشعب بلغاريا الصديق العظيم، ستقف لا محالة إلى جانب الحرية وضد الاستعمار والاحتلال وجرائم الإبادة الجماعية الإسرائيلية.
في زيارته الراهنة إلى بلغاريا، وقمته مع الرئيس البلغاري رومن راديف، قال الملك عبد الله الثاني كلامًا واضحًا ناصحًا، هو نفس كلامه الذي يقوله في عمان والقاهرة والرياض وبكين وموسكو وواشنطن ومنابر الأمم المتحدة: “لا حل للصراع العربي الإسرائيلي إلا حل الدولتين” !!
شعوبُ العالم كله تعرف ان جيوش الاحتلال تخلق حركات مقاومتها !!
الاحتلال الإسرائيلي هو فعليًا الذي خلق حماس والجهاد والشعبية والديمقراطية، هو الذي خلق كل الفصائل الأربعة عشر، التي أصبحت أعراض أمراض الشعب العربي الفلسطيني، وسوف يخلق مقاومات وطوفانات أخرى.
إن نجح الاحتلال الإسرائيلي في إنهاء مرحلة مقاومة، او في أبادة فصيل فلسطيني، فسوف يخلق استمرار احتلاله وعسفه وجرائم الإبادة الجماعية التي يقترفها، فصائل مقاومة أخرى وأخرى.
حين كان الاحتلال النازي للعالم في أوج جبروته وهيلمانه، وضع المفكر والمناضل البلغاري جيورجي ديميتروف القاعدة النظرية لمقاومة الاحتلال وملخصها ثلاث كلمات: “النازية ليست قَدرًا”.
واشترط لهزيمتها وتحرير بلغاريا، بناءَ الوحدة والجبهة الوطنية للشعب البلغاري، وهو ما تم وتحقق به تحرير بلغاريا من نير النازية.
ان عجز الآخرين وضعف برامجهم الوطنية هو من أعطى لبرنامج حماس الأولوية.
ففي عام 2006 توّجت الانتخاباتُ التشريعية الفلسطينية، حركةَ حماس قائدةً للشعب العربي الفلسطيني، الذي أعطاها 76 مقعدًا من أصل 132 مقعدًا (حصلت حركة فتح على 45 مقعدًا فقط)، فأصبح الحَمساويان إسماعيل هنية رئيسًا لحكومة السلطة الوطنية، والدكتور عزيز الدويك رئيسًا للمجلس التشريعي.
واعتُبر فوزُ حركة حماس استفتاءً على برنامج المقاومة والإصلاح الانتخابي الذي رفعته حماس.