اقتصادي بوست

الدولار يتمسك بمكاسبه وسط تصاعد التوتر مع إيران وارتفاع أسعار النفط

عمان بوست – عمان بوست – حافظ الدولار الأميركي على قوته أمام معظم العملات الرئيسية، الخميس، مدعومًا بتزايد الإقبال على أصول الملاذ الآمن مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت عززت فيه قفزة أسعار النفط التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية الأميركية.

واستقر الدولار قرب أعلى مستوياته منذ مطلع تموز أمام الين الياباني، مسجلًا 162.41 ين، بينما لم يطرأ تغير يُذكر على اليورو والجنيه الإسترليني، اللذين جرى تداولهما عند 1.1426 دولار و1.3392 دولار على التوالي.

في المقابل، واصل الدولار النيوزيلندي مكاسبه بعد قرار رفع أسعار الفائدة، ليرتفع بنحو 0.5% إلى 0.5725 دولار، كما صعد الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.6936 دولار.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند مستوى 100.96.

وقال كبير محللي الأسواق المالية في شركة “كابيتال دوت كوم”، كايل رودا، إن تصاعد التوتر في الشرق الأوسط أعاد علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط قد يزيد الضغوط التضخمية ويعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية في وقت أقرب من المتوقع.

وجاءت تحركات الأسواق عقب إعلان الجيش الأميركي تنفيذ جولة جديدة من الضربات على إيران، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء الاتفاق المؤقت مع طهران، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بشكل ملحوظ.

وأدى صعود أسعار الطاقة إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم، لترتفع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجلَي 10 و30 عامًا إلى أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع، مع إعادة المستثمرين تسعير توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة.

كما عزز محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر حزيران، وهو الأول برئاسة كيفن وارش، هذه التوقعات، بعدما أظهر ميلاً نحو تشديد السياسة النقدية في ظل استمرار المخاوف من التضخم.

ووفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الحالي إلى نحو 87%.

وفي أسواق الطاقة، واصلت العقود الآجلة لخام برنت صعودها لتصل إلى 79.28 دولارًا للبرميل، بعد مكاسب تجاوزت 5% في الجلسة السابقة، مسجلة أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوعين.

وفي المقابل، ظل الين الياباني تحت ضغط، مع اقترابه من أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود، وسط ترجيحات بأن الارتفاع المفاجئ الذي شهده الأسبوع الماضي كان نتيجة تدخل غير معلن من السلطات اليابانية لدعم العملة، وهو ما قد يتضح مع صدور بيانات وزارة المالية اليابانية في وقت لاحق من الشهر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى