رياضة بوسترياضة عالمية

من يامال إلى مبابي.. حرب التصريحات تشتعل على طريق الكرة الذهبية

عمان بوست – قبل نحو أسبوعين من إغلاق باب التصويت على جائزة الكرة الذهبية، دخل السباق على أرفع الجوائز الفردية في كرة القدم مرحلة جديدة، لم يعد فيها النجوم يكتفون بترك أرقامهم وإنجازاتهم تتحدث عنهم، بل بدأ بعض أبرز المرشحين بالترويج الصريح لأحقيتهم في الجائزة وحشد الأصوات لمصلحتهم.

ومع اقتراب موعد إعلان الفائز، تحولت الكرة الذهبية إلى محور رئيسي في النقاشات الكروية مع انطلاق الموسم الأوروبي، في مشهد بات مختلفاً عن السنوات الماضية، حين كانت الجائزة تبقى إلى حد كبير خارج دائرة الضوء حتى اقتراب موعد الحفل.

وتقام مراسم التتويج في لندن يوم 26 تشرين الأول المقبل، بعدما نشرت مجلة «فرانس فوتبول»، الجهة المنظمة للجائزة، في 8 أيلول قائمة تضم 30 مرشحاً لخلافة الفرنسي عثمان ديمبيليه.

ورغم عدم ارتباط الجائزة بمكافأة مالية مباشرة، فإن الفوز بها يحمل تأثيراً كبيراً على القيمة التسويقية للاعب وناديه، كما يتضمن عدد من عقود الرعاية مكافآت وحوافز مرتبطة بتحقيقها.

ويتنافس على الجائزة نحو 30 نجماً، فيما يتولى التصويت قرابة 100 صحفي يمثلون الدول المئة الأولى في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

ومع عدم وجود مرشح يحظى بإجماع واضح، تصاعدت الحملات الإعلامية والترويجية، وبات الحديث العلني عن أحقية اللاعبين بالجائزة أمراً أكثر حضوراً من أي وقت مضى.

يامال: أستحقها.. ومبابي الأفضل معي

دخل الإسباني الشاب لامين يامال مباشرة في صلب المنافسة، مؤكداً أنه يرى نفسه والفرنسي كيليان مبابي في صدارة أفضل لاعبي العالم.

وقال يامال، المتوج بلقب الدوري الإسباني ومونديال 2026: «بالنسبة لي، أنا ومبابي أفضل لاعبين في العالم».

وأضاف صاحب الـ19 عاماً: «بصراحة، أعتقد أنه على مستوى أفضل لاعبي العالم، هناك نحن الاثنان، وفي هذه السنة أستحق الكرة الذهبية بفضل ما حققت».

وفي المقابل، تمسك مبابي بحقّه في الجائزة، مستنداً إلى إنجاز فردي تاريخي حققه في كأس العالم، رغم عدم تتويجه بأي لقب كبير مع ريال مدريد أو منتخب فرنسا.

وسجل مبابي 10 أهداف في مونديال 2026، ليرفع رصيده إلى 22 هدفاً ويصبح الهداف التاريخي للبطولة.

وقال مهاجم ريال مدريد: «أن تكون أفضل هداف في تاريخ كأس العالم، متجاوزاً أعظم أساطير اللعبة في أهم بطولة، هو أمر لافت وحدث عالمي».

وعندما سُئل عن اللاعب الذي سيصوت له، أجاب ببساطة: «لنفسي».

مورينيو يدخل على الخط

ولم يبتعد البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، عن الجدل، إذ دعم رواية مبابي، قائلاً: «نعلم من صنع التاريخ هذا الصيف، وهو لا يلعب في باريس سان جيرمان، ولا المنتخب الإسباني».

وتعيد هذه التصريحات إلى الأذهان موقف ريال مدريد في 2024، عندما قاطع النادي حفل الكرة الذهبية بعدما علم، قبيل السفر، أن أياً من لاعبيه السبعة المرشحين لن يفوز بالجائزة.

باريس سان جيرمان.. وفرة النجوم قد تصبح مشكلة

ويتصدر باريس سان جيرمان قائمة الأندية من حيث عدد المرشحين، بوجود 10 لاعبين في القائمة، مستفيداً من تتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا.

لكن كثرة المرشحين من النادي الباريسي قد تتحول إلى عامل سلبي، في ظل صعوبة توجيه الأصوات نحو لاعب واحد.

ويبرز من بين مرشحي سان جيرمان عثمان ديمبيليه، والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والإسباني فابيان رويس، الذي يحمل إنجازاً استثنائياً باعتباره اللاعب الوحيد في القائمة الذي جمع بين لقبي دوري أبطال أوروبا وكأس العالم.

وقال رويس في تصريح للتلفزيون الفرنسي: «لماذا لا أحلم؟».

سان جيرمان يرفض حصر السباق باسم واحد

ورغم عدم إعلان النادي الباريسي دعمه لاعباً بعينه، فإن مدربه الإسباني لويس إنريكي أكد أن أكثر من لاعب يملك حظوظاً حقيقية.

وقال: «كفارا ودويه لاعبان هائلان. بالنسبة لي، يمكن لكفارا أن يفوز بالكرة الذهبية، كما يمكن لديمبيليه وآخرين».

أما ديمبيليه، حامل الجائزة، فأكد أنه لن يخوض حملة شخصية للتأثير على المصوتين.

وقال لـ«فرانس فوتبول»: «ليفز أفضل لاعب. على كل حال، لست أنا من يصوت على نفسي. لا أروج لنفسي أبداً. هم من يقرر».

كاين يلتزم الصمت

وفي الطرف الآخر، اختار قائد المنتخب الإنجليزي هاري كاين الابتعاد عن حملة التصريحات، رغم امتلاكه ملفاً قوياً، بعدما سجل 73 هدفاً وقاد بايرن ميونيخ إلى ثنائية الدوري والكأس، كما ساهم في وصول منتخب إنجلترا إلى المركز الثالث في مونديال 2026.

لكن زميله في بايرن، الكولومبي لويس دياز، لم يتردد في إعلان موقفه، قائلاً إن كاين «يستحق الفوز بها 100%، من دون أي شك».

وبين تصريحات يامال ومبابي، ودعم مورينيو، وتعدد مرشحي باريس سان جيرمان، وصمت كاين، يبدو أن سباق الكرة الذهبية هذا العام لن يُحسم بالأرقام والبطولات وحدها، بل قد تكون الكلمة الأخيرة لأصوات المصوتين.. بعد أن بدأ المرشحون أنفسهم برفع أصواتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى