ساحل أميركا تحت الضغط.. عاصفة تضرب المدن وتربك الطيران
عمان بوست – اجتاحت عاصفة «نورإيستر» قوية الساحل الشرقي للولايات المتحدة، السبت، ممتدة من واشنطن العاصمة وصولًا إلى ولاية مين، مخلفة 445 رحلة جوية ملغاة وآلاف الرحلات المتأخرة، إلى جانب انقطاع الكهرباء عن أكثر من 100 ألف منزل ومنشأة تجارية، وسط أمطار غزيرة ورياح عاتية وفيضانات في مناطق متفرقة.
وطالت تأثيرات العاصفة مدنًا رئيسية بينها نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا، فيما أطلقت السلطات تحذيرات من مخاطر الفيضانات وإغلاق الطرق وارتفاع أمواج المد، مع اشتداد تأثيرات الطقس على المناطق الساحلية.
وبحسب موقع «فلايت أوير» المتخصص في متابعة حركة الطيران، ألغيت نحو 445 رحلة من وإلى المطارات الأميركية، بينما تأخرت 3016 رحلة أخرى حتى الساعة 01:50 بتوقيت غرينتش.
وفي قطاع الكهرباء، سجلت ولايات كونيتيكت ونيويورك وبنسلفانيا ونيوجيرزي مجتمعة أكثر من 100 ألف حالة انقطاع للتيار السبت.
وأشار موقع «باور أوتيدج دوت كوم» إلى أن أكثر من 73 ألف منزل ومنشأة تجارية في نيوجيرزي وكونيتيكت ونيويورك وبنسلفانيا كانت لا تزال من دون كهرباء حتى الساعة 01:37 بتوقيت غرينتش، في حين تجاوز عدد المشتركين المتضررين 20 ألفًا في كل من كونيتيكت ونيوجيرزي ونيويورك.
فيضانات وإجلاءات وتحذيرات ساحلية
وأفاد موقع «إن.جيه دوت كوم» بوقوع فيضانات في مناطق واسعة من ولاية نيوجيرزي، امتدت من مقاطعة بيرجن شمالًا إلى مقاطعة كيب ماي جنوبًا، فيما شهدت بعض مناطق جيرزي شور عمليات إجلاء طوعية تحسبًا لتفاقم الأوضاع.
وفي خضم الأحوال الجوية العاصفة، أعلن ملعب ميتلايف في إيست رذرفورد تأجيل حفل فرقة الروك «إيه سي/دي سي»، الذي كان مقررًا الجمعة، إلى 2 تشرين الأول.
وقالت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية إن العاصفة ستتسبب بارتفاع أمواج المد واشتداد تيارات السحب والرياح، إلى جانب أمطار غزيرة في مناطق الأطلسي الأوسط ونيو إنجلاند، على أن تستمر التأثيرات حتى الاثنين.
وكانت الهيئة قد حذرت من احتمال حدوث فيضانات ساحلية كبيرة على طول ساحل وسط الأطلسي خلال فترات متعددة من المد العالي، بالتزامن مع اكتمال القمر خلال عطلة نهاية الأسبوع.
نيويورك تحت التحذير
وقالت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول إن العاصفة تتجه نحو المناطق الساحلية للمدينة وجزيرة لونغ آيلاند، محذرة من خطورة الاقتراب من المياه.
وأضافت خلال مؤتمر صحفي: «الظروف بالغة الخطورة، أي شخص ينزل إلى المياه أو يقترب منها خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع يقامر بحياته».
وأفادت وسائل إعلام أميركية بمقتل رجل يبلغ 56 عامًا في بروكلين، بعدما سقطت عليه شجرة بفعل شدة الرياح.
وكان حاكما نيويورك ونيوجيرزي قد أعلنا حالة الطوارئ الجمعة في المقاطعات المتوقع أن تتعرض لأشد تأثيرات العاصفة، ومن بينها مدينة نيويورك، فيما فعّل حاكم كونيتيكت مركز عمليات الطوارئ في الولاية.
بدوره، دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني السكان إلى تجنب التنقل غير الضروري، بسبب الرياح القوية واحتمال سقوط خطوط الكهرباء.
الطقس يغيّر المشهد بالكامل
وأصدرت شركات طيران كبرى، بينها «جيت بلو» و«يونايتد» و«أميركان إيرلاينز»، تنبيهات سفر أتاحت للمسافرين تعديل حجوزاتهم من دون رسوم إضافية.
كما دفعت شدة الرياح الأمم المتحدة إلى مطالبة وسائل الإعلام التي تغطي اجتماعات الجمعية العامة بإزالة معدات البث من محيط مقر المنظمة في نيويورك.
ولم تتوقف تداعيات العاصفة عند النقل والطاقة، إذ ألغيت وأُرجئت فعاليات ثقافية وموسيقية عدة، بينها مهرجانا «غلوبال سيتيزن» و«أول ثينغز غو» في نيويورك، و**«أوشنز كولينغ»** في ماريلاند، إضافة إلى حفلات للمغني البريطاني إد شيران قرب بوسطن.
وتشهد مناطق في ولايات كارولاينا الشمالية وفيرجينيا وماريلاند وديلاوير ونيوجيرزي فيضانات منذ أيام، وسط استمرار تأثيرات المنخفض والعاصفة على مساحات واسعة من الساحل الشرقي.
وتُعد عواصف «نورإيستر» من الظواهر الجوية المعروفة في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وتكثر بين الخريف وبداية الربيع، وغالبًا ما ترافقها أمطار غزيرة أو ثلوج ورياح شديدة.
وكالات



