بلدنامحليات بوست

12 ألف باحث يبدأون اليوم العد الميداني للسكان

عمان بوست – تبدأ اليوم الأحد عملية العد الميداني الفعلي للتعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026، وتستمر حتى نهاية تشرين الأول الحالي، بمشاركة نحو 12 ألف باحث ميداني موزعين على المحافظات الـ12 ضمن ثلاثة أقاليم.

ويكون لكل باحث مسؤولية عن بلوك إحصائي أو بلوكين، والبلوك هو حارة إحصائية محددة بحدود إلكترونية باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي GPS. ويصل الباحث إلى المساكن بالاستعانة بتكنولوجيا الخرائط، ثم يقرع الباب لاستكمال عملية العد وتعبئة الاستمارة، سواء أمام المنزل أو داخله أو خارجه، وفق ما يراه المواطن مناسبًا.

وفي حال عدم وجود الشخص المعني بالإجابة، يتفق الباحث مع رب الأسرة أو الشخص الذي يجيب على الباب على موعد آخر للزيارة، إذ تستمر الجولات طوال الشهر وفي جميع أيام الأسبوع، بما فيها الجمعة والسبت، وخلال فترتي الصباح والمساء، وفق طبيعة المنطقة والظروف القائمة فيها.

كما يمكن تعديل جداول الزيارات بحسب الظروف الجوية، مع مراعاة اختلاف مواعيد الاستيقاظ والنوم بين المحافظات، بما في ذلك المناطق التي تختلف فيها طبيعة الحياة اليومية مثل العقبة.

170 ألف أسرة بدأ معها العد الذاتي

وكانت دائرة الإحصاءات العامة قد بدأت مرحلة العد الذاتي الخميس واستمرت حتى السبت، وشملت نحو 170 ألف أسرة جرى تحديدها مسبقًا وانطبقت عليها شروط المشاركة بهذه الطريقة.

وبدأت الدائرة حصر الأسر الراغبة في العد الذاتي منذ شباط الماضي وحتى تموز 2026، قبل إرسال روابط الاستمارات إلى الأسر المشمولة صباح الخميس لتعبئتها خلال الأيام الثلاثة.

أما الأسر التي لم يصلها الرابط، فتنتقل إلى مرحلة العد الميداني اعتبارًا من الأحد، في حين لا يمكن حاليًا إضافة أي مواطن إلى العد الذاتي إذا لم يكن قد سجل اسمه ضمن هذه العملية مسبقًا.

وقال المدير العام لدائرة الإحصاءات العامة حيدر فريحات إن غالبية سكان الأردن، من الأردنيين وغير الأردنيين، لم تُرسل إليهم روابط العد الذاتي، مؤكدًا أن الوقت المطلوب لتعبئة استمارة العد الذاتي والعد الميداني متقارب إلى حد كبير.

الجميع مشمول بالتعداد

وأكد فريحات أن كل من لا يحمل الرقم الوطني مشمول بالتعداد، داعيًا إلى التركيز على جميع فئات غير الأردنيين، موضحًا أن الاستمارة لا تتضمن أسئلة تتعلق بالدخل أو الملكيات.

وأشار إلى أن الأسئلة الخاصة بغير الأردنيين لا ترتبط بوضع الإقامة في الأردن، ولا بتصاريح العمل بالنسبة للعاملين، مؤكدًا في الوقت ذاته عدم وجود أي ارتباط بين استمارة التعداد وقواعد بيانات أو دوائر حكومية أخرى، وأن العملية تقتصر على السكان وخصائصهم.

وأوضح أن الاستمارة تعمل بصورة ذكية؛ فعند تحديد ما إذا كان الشخص أردنيًا أو يحمل رقمًا وطنيًا، تنتقل تلقائيًا إلى مجموعة الأسئلة المخصصة لهذه الفئة، أو إلى أسئلة أخرى خاصة بغير الأردنيين، مع تجاوز الأسئلة التي لا تنطبق على كل حالة.

من يجيب عن الأسرة؟

ويشترط أن يكون الشخص المدلي بالبيانات بالغًا وملمًا بأحوال الأسرة وخصائص أفرادها، ويمكن أن يكون الزوج أو الزوجة أو أحد الأبناء أو البنات ممن تزيد أعمارهم على 18 عامًا.

ويجب أن يكون المدلي بالمعلومات قادرًا على الإجابة عن بيانات كل فرد، بما في ذلك الوضع الصحي والتأمين والحالة التعليمية.

وينطبق الأمر ذاته على مساكن غير الأردنيين التي قد تضم أشخاصًا لا تجمعهم صلة عائلية تقليدية، مثل مساكن الطلبة أو العمال، حيث يمكن لأحد المقيمين الإدلاء بالمعلومات نيابة عن الآخرين، شريطة أن يكون على دراية بأحوالهم وقادرًا على الإجابة عن بياناتهم.

ماذا يحدث إذا رفضت أسرة استقبال الباحث؟

وقال فريحات إن دائرة الإحصاءات العامة تراهن بالدرجة الأولى على وعي المواطنين وغير المواطنين وتعاونهم، مؤكدًا أن العملية لا تتضمن انتهاكًا للخصوصية، وأن البيانات ستستخدم لأغراض التعداد والتحليل الإحصائي.

وفي حال رفض أحد أفراد الأسرة استقبال الباحث أو تقديم المعلومات، يجري الاتفاق على موعد آخر يناسبه، ثم يمكن تنفيذ زيارة ثالثة، قبل انتقال المهمة إلى باحث أعلى خبرة للمساعدة في توضيح أهمية المشاركة وإتمام البيانات.

واتخذت الدائرة إجراءات للحد من حالات الرفض، من بينها اختيار الباحثين من المناطق التي يعملون فيها، وغالبًا ما يكون الباحث معلمًا أو معلمة من المنطقة نفسها ومعروفًا لدى السكان.

وتأمل الدائرة أن يخصص المواطن نحو 15 إلى 30 دقيقة لاستكمال الاستمارة، خاصة أن التعداد العام للسكان والمساكن يجرى مرة واحدة كل 10 سنوات.

خطط بديلة لمواجهة الطقس والاتصالات

وفي ما يتعلق بالتحديات اللوجستية، خاصة في المناطق الطرفية وضعف الاتصال بالإنترنت، أوضح فريحات أن الدائرة أعدت لكل تحد محتمل خططًا بديلة «أ، ب، ج» لضمان استمرار العمل.

وتشمل التحديات المحتملة ضعف التغطية الراديوية أو الخلوية، إلى جانب الظروف الجوية والبرد، وفي حال تعذر الوصول إلى منطقة معينة يمكن للفرق الانتقال إلى مناطق أخرى جاهزة، ثم العودة لاحقًا لاستكمال البيانات.

وفي بعض المناطق، قد تستعين الدائرة بأشخاص من أبناء المنطقة لمرافقة الباحث الإحصائي، بما يساعد على تعزيز الثقة وتسهيل الوصول إلى السكان، كما تعمل الكوادر الميدانية والجهات المعنية في المحافظات والقرى والمدن على توفير الظروف اللازمة لتسهيل المهمة وتقليل الوقت المطلوب.

وأكد فريحات أن أسئلة الاستمارة بسيطة ومباشرة، لكنها تحمل دلالات إحصائية مهمة ستخضع للتحليل لاحقًا.

التعداد.. محطات سبقت العد الميداني

وفي ما يتعلق بتعداد المساكن، أوضح فريحات أن الدائرة نفذت مرحلتين تمهيديتين؛ الأولى قبل أكثر من عام لحصر البلوكات الإحصائية، ثم جاءت مرحلة «الحصر» التي عمل خلالها الباحثون على تسجيل خصائص المباني والمساكن في المدن والقرى والمزارع.

وتأتي مرحلة العد الميداني الحالية بوصفها المرحلة التي تتضمن التواصل المباشر مع رب الأسرة أو المدلي بالبيانات واستكمال المعلومات التفصيلية.

وبشأن نتائج العد الذاتي، قال فريحات إن الدائرة أرسلت الروابط الخميس على مرحلتين صباحية ومسائية، ولم تكن لديها حتى ذلك الوقت أرقام نهائية عن حصيلة اليوم الأول، على أن تستمر عملية العد الذاتي الجمعة والسبت قبل بدء العد الميداني الأحد.

معلومات محمية بالقانون

وشدد فريحات على أن التعداد «منهم ولهم»، ويهدف إلى دعم عمليات التخطيط التنموي في مجالات البنية التحتية والخدمات والمنافع، بما يخدم المواطنين وغير المواطنين وأبناءهم وأحفادهم.

وأكد أن بيانات التعداد محمية بموجب القانون، وأن معلومات المواطنين وغير المواطنين تعامل بسرية، فيما تحتاج الدولة إلى تحديث هذه البيانات مرة كل 10 سنوات.

ودعا المواطنين والمقيمين إلى تخصيص ربع ساعة أو نصف ساعة لاستقبال الباحث والإجابة عن الأسئلة بدقة، معتبرًا أن المشاركة في التعداد تمثل مساهمة مباشرة في تحسين التخطيط والخدمات المستقبلية.

وقال إن الباحث الإحصائي هو «ابنهم وأخوهم وأختهم»، وإن دائرة الإحصاءات العامة تأتي إلى المواطنين بوصفها ضيفًا، داعيًا إلى التعاون معها وتقديم البيانات بصورة دقيقة وواضحة بما يخدم الأردن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى