دولي بوستعربي بوست

3 ملايين عسكري وآلاف الدبابات والطائرات.. قدرات دول اتفاق مكة بالأرقام

عمان بوست – تكشف بيانات القدرات العسكرية للسعودية وتركيا وباكستان، الدول الموقعة على اتفاق مكة للدفاع المشترك، عن حجم كبير من الإمكانات البشرية والتسليحية التي تملكها الدول الثلاث، في وقت يتجه فيه التحالف إلى تفعيل التزاماته الدفاعية على خلفية التصعيد المتسارع مع الحوثيين.

وبحسب بيانات أداة “Coalitions Builder” التابعة لموقع “غلوبال فاير باور”، تمتلك الدول الثلاث مجتمعة نحو 3400 طائرة عسكرية من مختلف الأنواع، وقرابة 5700 دبابة، ونحو 98 ألف مركبة مدرعة، إضافة إلى 335 قطعة بحرية.

كما يصل إجمالي مؤشر القوى البشرية العسكرية للدول الثلاث إلى نحو 3 ملايين فرد، فيما تمتلك مجتمعة أكثر من 2000 مدفع ذاتي الحركة، ونحو 4800 قطعة مدفعية، وأكثر من 1200 راجمة صواريخ.

وتعكس هذه الأرقام إجمالي القدرات العسكرية للدول الثلاث وفق المؤشرات التي تجمعها الأداة، ولا تعني أن هذه القوات أو الأسلحة ستُنشر بالكامل في السعودية، إذ تحدد ترتيبات التنفيذ حجم القوات والقدرات التي يمكن الاستعانة بها فعليًا.

انتقال من الاتفاق إلى التنفيذ

ويأتي إبراز هذه القدرات بالتزامن مع تحرك السعودية وتركيا وباكستان لتفعيل اتفاق مكة، الذي ينص على أن أي اعتداء على دولة موقعة يُعامل باعتباره اعتداءً على الدول الأخرى. وكانت الدول الثلاث قد عقدت اجتماعًا طارئًا للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية في الرياض، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية التي تواجه السعودية.

وبحسب البيان المشترك للاجتماع، اتفقت اللجنة على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها، وضمان سرعة نشرها في السعودية وفق الترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية للدول الثلاث، بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة الجماعية على مواجهة التهديدات.

وجاءت هذه الخطوة بعد اجتماع لرؤساء أركان الدول الثلاث في الرياض في 25 أيلول، ركز على تعزيز تبادل المعلومات الاستخبارية والتنسيق العسكري وتكامل القدرات، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية.

تصعيد متواصل مع الحوثيين

ويتزامن تفعيل التزامات الدفاع الجماعي مع تصعيد عسكري متزايد في المواجهة مع الحوثيين، الذين كثفوا خلال الأشهر الأخيرة هجماتهم على السعودية، في وقت بدأت فيه القوات الحكومية اليمنية المدعومة من الرياض عمليات عسكرية لاستعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون.

وشملت التطورات الأخيرة تحركات عسكرية باتجاه مناطق استراتيجية قرب مضيق باب المندب والساحل الغربي لليمن، فيما أعلنت القوات الحكومية اليمنية تقدمها في مناطق مجاورة للمضيق، الأمر الذي يرفع أهمية المنطقة بالنسبة لحركة الملاحة وإمدادات الطاقة.

وتزداد أهمية باب المندب بالنسبة للسعودية في ظل الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات العالمية لشحن النفط والغاز، وما رافقها من مخاطر متزايدة على حركة التجارة والطاقة.

السعودية.. قوة جوية ودفاعية كبيرة

وبحسب بيانات “غلوبال فاير باور”، تسجل السعودية نحو 407 آلاف فرد ضمن مؤشر القوى البشرية العسكرية، وتمتلك 917 طائرة، و840 دبابة، ونحو 19 ألف مركبة مدرعة.

كما تشمل قدراتها 332 مدفعًا ذاتي الحركة، و467 قطعة مدفعية، و321 راجمة صواريخ، و32 قطعة بحرية.

وتعكس هذه الأرقام مزيجًا من القدرات الجوية والبرية والبحرية التي تشكل الجزء السعودي من المنظومة العسكرية للتحالف.

باكستان.. الكتلة البشرية الأكبر

أما باكستان، فتسجل نحو 1.7 مليون فرد ضمن مؤشر القوى البشرية العسكرية، وتمتلك قرابة 1400 طائرة وأكثر من 2600 دبابة ونحو 17.5 ألف مركبة مدرعة.

وتضم ترسانتها كذلك نحو 662 مدفعًا ذاتي الحركة، وأكثر من 2600 قطعة مدفعية، و600 راجمة صواريخ، و121 قطعة بحرية.

وتبقى باكستان الدولة الوحيدة بين الدول الثلاث التي تمتلك أسلحة نووية.

تركيا.. الثقل البري والجوي

وتسجل تركيا بدورها نحو 884 ألف فرد ضمن مؤشر القوى البشرية العسكرية، وتمتلك قرابة 1100 طائرة وأكثر من 2200 دبابة ونحو 61 ألف مركبة مدرعة.

كما تشمل قدراتها أكثر من 1000 مدفع ذاتي الحركة، ونحو 1700 قطعة مدفعية، و296 راجمة صواريخ، و182 قطعة بحرية.

وتُظهر البيانات أن تركيا تمثل عنصرًا رئيسيًا في القوة الجوية والبرية للتحالف، إلى جانب قدراتها البحرية الواسعة.

أرقام كبيرة.. لكن النشر مسألة أخرى

ورغم ضخامة الأرقام المعلنة للقدرات العسكرية للدول الثلاث، فإن حجم القوة التي يمكن أن تتحرك فعليًا في إطار اتفاق مكة يبقى مرتبطًا بالقرارات السياسية والعسكرية والترتيبات التنفيذية لكل دولة.

ويأتي ذلك في وقت تتحدث فيه الدول الثلاث عن الانتقال من مرحلة بناء التحالف إلى تعزيز الردع والتنسيق والقدرة على الاستجابة للتهديدات، فيما تتجه الأنظار إلى كيفية ترجمة الاتفاق على الأرض في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى