العمالة الوافدة تحت المجهر.. الدعجة يطرح الاختلالات والقطامين: انتقلنا إلى المعالجة العملية

عمان بوست – فتح الدكتور هايل الدعجة ملف العمالة الوافدة في الأردن، مسلطًا الضوء على ما وصفه باختلالات وفوضى في سوق العمل، وما قد يترتب عليها من تداعيات اقتصادية ووظيفية، في ظل مطالبات بتكثيف الجهود الحكومية لضبط هذا الملف وحماية فرص العمل المتاحة أمام الشباب الأردني.
وفي منشور له، أعرب الدعجة عن قلقه إزاء ما أشار إليه من عمل بعض العمالة الوافدة دون تصاريح قانونية، إلى جانب التحديات المرتبطة بملف عاملات المنازل، وما وصفه بوجود سماسرة وشبكات تستغل الثغرات القانونية. ودعا إلى معالجة هذه الاختلالات بما يحفظ حقوق المواطنين والدولة، ويحد من استنزاف الموارد والعملة الصعبة.
وشدد الدعجة على أن مسؤولية تنظيم ملف العمالة الوافدة لا تقتصر على وزارة العمل وحدها، بل تتطلب تنسيقًا وتكاملًا بين مختلف مؤسسات الدولة وأجهزتها، ولا سيما الجهات الأمنية، بالتوازي مع تعزيز الرقابة وتطوير التشريعات والإجراءات الناظمة لسوق العمل.
القطامين: تجاوزنا مرحلة التشخيص وبدأنا المعالجة
وفي رده على ملاحظات الدعجة، أكد وزير النقل ووزير العمل الدكتور نضال القطامين تقديره لحرصه الوطني، واتفاقه مع جوهر ما طرحه بشأن الاختلالات المتراكمة في ملف العمالة الوافدة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على إيجاد حلول عملية وحازمة لمعالجتها.
وأوضح القطامين أن الوزارة انتقلت من مرحلة تشخيص المشكلة إلى مرحلة المعالجة العملية، بدعم من رئيس الوزراء ومجلس الوزراء، لافتًا إلى البدء بتنفيذ إجراءات تستند إلى قاعدة تشخيصية وإحصائية دقيقة، تتيح تحديد حجم المشكلة وأسبابها، وقياس أثر الإجراءات المتخذة استنادًا إلى أرقام واضحة ومؤشرات قابلة للقياس.
وأشار إلى أن ملف العمالة الوافدة من الملفات التي تراكمت تعقيداتها على مدى سنوات طويلة، في ظل موجات اللجوء المتعاقبة التي شهدها الأردن، وما فرضته من ضغوط على البنية التحتية وسوق العمل والخدمات، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على ضبط هذا الملف ومعالجته وفق نهج منهجي ومستدام.
ودعا القطامين الدعجة وزملاءه إلى زيارة وزارة العمل للاطلاع على واقع الملف والإجراءات التي يجري اتخاذها والنتائج المتوقعة، مؤكدًا أن النقد المسؤول يسهم في تصويب المسار، وأن الاختلاف في الرأي لا يفسد الود ما دام الهدف المشترك هو خدمة الأردن وصون مصالح أبنائه.
الدعجة: معالجة الملف مسؤولية مشتركة
من جانبه، جدد الدعجة تقديره لجهود القطامين، مؤكدًا أن ملاحظاته تنطلق من الحرص الوطني والقلق على مصلحة البلاد، ولا تستند إلى أي موقف شخصي.
وشدد على أن معالجة ملف العمالة الوافدة تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة، وضمان وجود العمالة الوافدة وعملها ضمن الأطر القانونية، بما يحفظ حقوق الدولة والمواطنين ويسهم في تنظيم سوق العمل.
واختتم الدعجة بالتأكيد على ضرورة ترجمة الجهود الحكومية إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة، من شأنها ضبط سوق العمل وحماية فرص الشباب الأردني والحد من التجاوزات التي أشار إليها، معربًا عن أمله في أن تقود الإجراءات المرتقبة إلى معالجة جذرية ومستدامة لهذا الملف.



