الأمم المتحدة تكشف عن كارثة إنسانية في غزة: النساء والأطفال يبحثون عن الطعام وسط القمامة

عمان بوست – كشف مسؤول رفيع في الأمم المتحدة، الجمعة، عن مشاهد مروعة في قطاع غزة، حيث اضطرت مجموعات كبيرة من النساء والأطفال إلى البحث عن الطعام بين أكوام القمامة، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعصف بالقطاع.
وقال أجيث سونغاي، رئيس مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد زيارة ميدانية: “الوضع مأساوي للغاية، والجوع يتفشى بشكل خطير حتى في المناطق التي تعمل فيها فرق الإغاثة”.
حواجز إسرائيلية تعمق الأزمة
وأشار سونغاي إلى أن الأمم المتحدة عاجزة عن إيصال المساعدات الإنسانية إلى شمال غزة بسبب العراقيل التي تفرضها إسرائيل، حيث يقطن هناك نحو 70 ألف شخص يعيشون في ظروف وصفها بـ”المرعبة”، مع نقص حاد في الغذاء والمياه وتدهور خدمات الصرف الصحي.
وأضاف: “إدخال مساعدات إنسانية ضخمة أمر لا يحتمل التأجيل، لكن إسرائيل تواصل عرقلة هذه الجهود”.
تحذيرات أميركية وانتقادات دولية
تأتي هذه التصريحات وسط تحذيرات أميركية لإسرائيل بضرورة تحسين الوضع الإنساني في غزة، حيث طالب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن بخطوات فورية لمعالجة الأزمة، محذرين من تداعيات على الدعم العسكري الأميركي.
نساء وأطفال وسط المعاناة
خلال زيارته للمخيمات، وصف سونغاي لقاءاته بالنساء بأنهنّ في حالة انهيار تام: “معظم النساء فقدن أحبائهن أو انفصلن عن عائلاتهنّ، ويعشن صدمة يومية بسبب الإصابات أو الأمراض”.
وختم قائلاً: “الأمر يتجاوز المساعدات الغذائية، هناك حاجة ماسة إلى وقف فوري لإطلاق النار، والنساء اللواتي التقيتهنّ كنّ يتوسلن لإنهاء هذه الكارثة”.
ردود إسرائيلية
بينما تبرر إسرائيل حملتها في شمال غزة بمنع حماس من إعادة تنظيم صفوفها، فإنها تواجه اتهامات من وكالات الإغاثة بعدم توزيع المساعدات بكفاءة. يذكر أن 100 شاحنة مساعدات تعرضت للنهب في 16 تشرين الثاني، مما زاد الأوضاع سوءًا.
الوضع في غزة يزداد تأزماً، ويبدو أن الوقت ينفد أمام المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات حاسمة لإنقاذ ما تبقى من الأرواح.
رويترز