النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل وسط تصاعد التوتر مع إيران
عمان بوست – قفزت أسعار النفط بشكل حاد في بداية تعاملات الاثنين، متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما أثار مخاوف واسعة بشأن اضطراب الإمدادات النفطية وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 16.31% لتصل إلى 105.73 دولارات للبرميل بحلول الساعة 22:20 بتوقيت غرينتش، بعدما لامست في وقت سابق من الجلسة مستوى 111.24 دولاراً للبرميل، مسجلة قفزة بلغت نحو 22.4%، وهو أعلى مستوى منذ تموز 2022.
وكان الخام القياسي قد سجل ارتفاعاً بنسبة 12% يوم الجمعة، ليحقق مكاسب أسبوعية وصلت إلى نحو 36%، مع تصاعد القلق في الأسواق العالمية بشأن أمن إمدادات النفط القادمة من منطقة الشرق الأوسط.
ويرى محللون أن استمرار التصعيد العسكري قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع، خصوصاً في حال تأثرت عمليات الإنتاج أو حركة الشحن في المنطقة التي تُعد من أهم مراكز إنتاج وتصدير النفط في العالم.
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” إبراهيم ذو الفقاري إن طهران تتوقع من حكومات الدول تحذير الولايات المتحدة وإسرائيل من عواقب أي خطوات عدائية، مؤكداً أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى إجراءات مماثلة في المنطقة. وأضاف: “إذا كنتم قادرين على تحمل ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 200 دولار للبرميل فاستمروا في هذه اللعبة”.
ناقلات النفط العالقة في الخليج
من جهته، أعلن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن ناقلات النفط العالقة في الخليج العربي قد تبدأ بالتحرك قريباً، مشيراً إلى أن القوات الأميركية تمكنت من تدمير الأسلحة التي تستخدمها إيران لاستهداف السفن، في محاولة لإعادة تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأوضح رايت أن ناقلة نفط كبيرة نجحت بالفعل في عبور المضيق قبل نحو 24 ساعة، في مؤشر على تحسن الوضع الأمني تدريجياً في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وأضاف أن العمليات العسكرية الأخيرة أسهمت في تقليل المخاطر التي تواجه السفن في المنطقة، لافتاً إلى أنه في أسوأ السيناريوهات قد يستغرق تحرك جميع الناقلات العالقة عدة أسابيع، إلا أن التوقعات تشير إلى بدء حركتها قريباً مع تحسن الأوضاع الأمنية.
وتراقب أسواق الطاقة العالمية عن كثب أي تطورات تتعلق بإمدادات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.



