الاتحاد الأوروبي يعارض مشروع قانون إعدام الأسرى في الكنيست ويصفه بـ”الخطوة المقلقة”
عمان بوست – أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه الشديد إزاء مشروع قانون إعدام الأسرى، الذي صادقت عليه لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي تمهيداً لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة الأسبوع المقبل.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، أنور العنوني، إن المشروع يمثل “تطوراً مقلقاً”، مؤكداً رفض الاتحاد لعقوبة الإعدام في جميع الظروف، باعتبارها انتهاكاً للحق في الحياة، ولا يمكن تنفيذها دون المساس بالحق المطلق في التحرر من التعذيب وسوء المعاملة.
وكانت لجنة الأمن القومي في الكنيست قد أقرت، الثلاثاء، مشروع قانون ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق من يتسبب عمداً بمقتل إنسان ضمن عمل يُصنف “إرهابياً”، مع عدم إتاحة أي مجال للعفو أو تخفيف الحكم لاحقاً.
وبحسب بنود المشروع، تُفرض العقوبة بشكل إلزامي دون الحاجة إلى إجماع قضائي، على أن يتم تنفيذ الحكم شنقاً خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من صدوره، عبر مصلحة السجون.
ويحدد المشروع هدفه بفرض عقوبة الإعدام على منفذي عمليات قتل تُصنف على أنها “إرهابية”، سواء بدافع استهداف مواطنين أو مقيمين في إسرائيل، أو بدوافع مرتبطة بإنكار وجود الدولة، مع حصر العقوبة بين الإعدام أو السجن المؤبد.
كما يتضمن المشروع تمييزاً في آلية التطبيق بين داخل إسرائيل والضفة الغربية المحتلة، إذ ينص على اعتماد الإعدام كعقوبة أساسية في الضفة، مع منح المحاكم العسكرية صلاحية استثنائية لفرض السجن المؤبد في ظروف خاصة، إضافة إلى تخويل ما يسمى “وزير الأمن” تحديد الجهة القضائية المختصة.
ويمنح المشروع أيضاً رئيس حكومة الاحتلال صلاحية تأجيل تنفيذ حكم الإعدام لمدة تصل إلى 180 يوماً في حالات استثنائية، رغم تحديد مهلة التنفيذ الأساسية بـ90 يوماً.
وفي تعليقه، شدد الاتحاد الأوروبي على أن عقوبة الإعدام تفتقر إلى أي أثر ردعي مثبت، كما تجعل الأخطاء القضائية غير قابلة للتصحيح، مذكّراً بأن إسرائيل التزمت لسنوات بوقف فعلي لتنفيذ هذه العقوبة.
واعتبر الاتحاد أن إقرار المشروع يمثل تراجعاً خطيراً عن هذا النهج، داعياً إسرائيل إلى الالتزام بتعهداتها السابقة وبالقانون الدولي، واحترام المبادئ الديمقراطية المنصوص عليها في اتفاقية الشراكة بين الجانبين.
يُشار إلى أن مشروع القانون قدمته عضو الكنيست ليمور سون هارميلخ، المنتمية إلى حزب “عوتسما يهوديت” بقيادة إيتمار بن غفير.



