طهران ترفض وقف إطلاق النار وواشنطن تصعّد لهجتها
عمان بوست – أعلنت إيران رفضها لمقترح وقف إطلاق النار، مؤكدة تمسكها بإنهاء دائم للحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت صعّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تهديداته، محذرًا من عواقب وصفها بالقاسية في حال عدم التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة مساء الثلاثاء.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن طهران ردت، عبر وساطة باكستانية، برفض وقف إطلاق النار، مشددة على ضرورة التوصل إلى تسوية شاملة تنهي الصراع بشكل نهائي، مشيرة إلى أن الرد الإيراني تضمن مجموعة من البنود، أبرزها إنهاء النزاعات في المنطقة، ووضع آلية لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز، إضافة إلى رفع العقوبات وإعادة الإعمار.
في المقابل، رفض ترامب الطرح الإيراني، مؤكدًا أن المهلة التي حددها “نهائية”، ومهددًا باتخاذ إجراءات عسكرية واسعة في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
ولوّح الرئيس الأميركي بإمكانية توجيه ضربات تستهدف البنية التحتية في إيران، بما في ذلك الجسور ومحطات الكهرباء، معتبرًا أن بلاده لن تتردد في التصعيد، رغم التحذيرات الدولية من أن استهداف منشآت مدنية قد يشكل انتهاكًا للقانون الدولي.
من جهتها، رفضت طهران هذه التهديدات، حيث وصف المتحدث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية تصريحات ترامب بأنها “متغطرسة ولا أساس لها”، مؤكداً استعداد بلاده للرد.
ودعا مسؤولون إيرانيون إلى تحركات شعبية لحماية المنشآت الحيوية، في حين شددوا على أن استهداف البنية التحتية المدنية يعد جريمة حرب.
ميدانيًا، تواصل التوتر مع تبادل الهجمات، إذ أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز فعليًا منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية أواخر شباط، وهو ما أثر بشكل مباشر على حركة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالميًا، في خطوة اعتُبرت ورقة ضغط استراتيجية بيد طهران.
وفي سياق متصل، تصاعدت حدة المواجهات في المنطقة، مع استمرار الضربات المتبادلة، وامتداد رقعة التوتر إلى عدة ساحات، وسط مؤشرات على تعقيد فرص التهدئة في المدى القريب.
المصدر: رويترز



