اقتصادي بوست

بمشاركة أردنية.. انطلاق اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن

عمان بوست – تنطلق في العاصمة الأميركية واشنطن، اليوم الاثنين، اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026، بمشاركة واسعة من وزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية وصناع قرار اقتصادي من مختلف دول العالم.

ويمثل الأردن في هذه الاجتماعات وفد رسمي رفيع يضم وزير المالية عبدالحكيم الشبلي، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان، ومحافظ البنك المركزي عادل شركس.

وتأتي مشاركة المملكة بالتزامن مع استمرار المراجعات الدورية لبرنامجها الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي، حيث باشرت بعثة الصندوق منذ مطلع نيسان الحالي تنفيذ المراجعة الخامسة في عمّان عبر تقنية الاتصال المرئي، وعقدت سلسلة لقاءات مع الفريق الاقتصادي الحكومي لبحث الأوضاع المالية والنقدية.

ومن المقرر استكمال هذه المراجعات على هامش اجتماعات واشنطن، في ظل تواجد الوفد الأردني، بما يعكس ارتباطًا مباشرًا بين مسار البرنامج الاقتصادي الوطني وأعمال الاجتماعات الدولية.

وكان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي قد أقر في كانون الأول الماضي المراجعة الرابعة ضمن برنامج “تسهيل الصندوق الممدد”، إلى جانب المراجعة الأولى لمرفق الصلابة والاستدامة، فيما يُنتظر أن يتيح استكمال المراجعة الخامسة حصول الأردن على دفعات تمويلية جديدة تُقدّر بنحو 130 مليون دولار، إضافة إلى نحو 110 ملايين دولار ضمن ترتيبات مرفق الصلابة والاستدامة.

اجتماعات في ظل تحديات اقتصادية عالمية

وتُعقد الاجتماعات خلال الفترة من 13 إلى 18 نيسان، وسط تصاعد الضغوط على الاقتصاد العالمي نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، ما يزيد الحاجة إلى التمويل الدولي، خصوصًا للدول المتضررة من الأزمات.

ومن المتوقع أن تشهد الاجتماعات مراجعة لآفاق النمو العالمي في ظل مؤشرات على تباطؤ النشاط الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم، في وقت يحذر فيه صندوق النقد الدولي من تأثير اضطرابات سلاسل التوريد والطاقة على الاستقرار الاقتصادي.

كما تشير التقديرات إلى ارتفاع الطلب على موارد الصندوق التمويلية إلى ما بين 20 و50 مليار دولار، في ظل تزايد الضغوط على ميزان المدفوعات في عدد من الدول، لا سيما النامية والمستوردة للطاقة.

وتناقش الاجتماعات أيضًا تحديات الديون العالمية وارتفاع مستوياتها، إلى جانب المخاطر التي تواجه الأسواق الناشئة، خاصة مع تزايد الاعتماد على مصادر تمويل غير مصرفية، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسواق.

وتشمل أجندة الاجتماعات عقد لقاءات رئيسية، من بينها اجتماعات اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ولجنة التنمية، إضافة إلى جلسات متخصصة تناقش قضايا الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي والتنمية المستدامة، فضلاً عن إطلاق تقارير بارزة مثل “آفاق الاقتصاد العالمي” و”تقرير الاستقرار المالي العالمي”.

وتشكل هذه الاجتماعات منصة مهمة لتعزيز التنسيق الدولي في مواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة، في ظل بيئة عالمية تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين وتزايد المخاطر المالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى