دولي بوستعالمي بوست

واشنطن تبدأ الاثنين حصار الموانئ الإيرانية وسط تصعيد وتوترات متزايدة

عمان بوست – تبدأ الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، تنفيذ حصار على الموانئ الإيرانية، في خطوة تأتي عقب فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، ما انعكس ارتفاعًا حادًا في أسعار النفط العالمية.

ووفقًا للإعلان الأميركي، يبدأ تنفيذ الحصار عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش، ويشمل جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الموعد عبر منصة “تروث سوشال”، مشيرًا إلى أن الحصار سيبدأ اعتبارًا من 13 نيسان عند الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت واشنطن، ويستهدف حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية.

وأثار هذا التطور، إلى جانب فشل المحادثات، مخاوف جديدة بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية، إذ عادت أسعار النفط للارتفاع مجددًا متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل، مع صعود خام برنت بأكثر من 7% وخام غرب تكساس بأكثر من 8%.

ويأتي ذلك بعد أكثر من 20 ساعة من المفاوضات غير المثمرة في إسلام آباد، والتي أعادت إلى الواجهة المخاوف من تصعيد عسكري محتمل، في ظل حديث عن وقف إطلاق نار هش لم تتضح مآلاته بعد.

وفي أول تعليق بعد عودة الوفد الأميركي من باكستان، أعلن ترامب أيضًا فرض قيود على مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز العالمية، دون توضيح آليات التنفيذ، فيما أوضحت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن السفن غير المرتبطة بالموانئ الإيرانية لن تُمنع من العبور.

كما أشار ترامب إلى أن دولًا حليفة مثل بريطانيا قد تشارك في عمليات إزالة الألغام في المنطقة، بينما لم تُصدر تفاصيل رسمية بشأن التنفيذ.

في المقابل، ردت إيران بلهجة حادة، إذ أكد رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف أن بلاده “لن ترضخ لأي تهديد”، محذرًا الحرس الثوري من أن أي تصعيد في مضيق هرمز سيواجه برد قاسٍ.

وفي سياق متصل، تبادل الطرفان الاتهامات بشأن مسؤولية فشل المفاوضات، حيث حمّل ترامب إيران المسؤولية لرفضها التخلي عن برنامجها النووي، وهو ما تنفيه طهران، بينما قالت الأخيرة إنها كانت “قريبة جدًا من التوصل إلى اتفاق” قبل أن تتعثر المحادثات بسبب “تغير المواقف والتشدد وفرض الحصار”.

كما أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أن أجواء انعدام الثقة والشك حالت دون التوصل إلى اتفاق سريع، مؤكدًا أن المسار التفاوضي ما يزال معقدًا.

(أ ف ب)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى