تصعيد أميركي–إيراني يهدد الهدنة وسط احتجاز سفينة ومخاوف من انهيار المفاوضات

عمان بوست – تتصاعد المخاوف الدولية من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب إعلان واشنطن احتجاز سفينة شحن إيرانية قالت إنها حاولت خرق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، في وقت توعدت فيه طهران بالرد، ما أعاد التوتر إلى أحد أكثر الملفات سخونة في المنطقة.
وبحسب التطورات، فإن مشاة البحرية الأميركية صعدوا على متن السفينة بعد تدخل عسكري استمر لساعات، فيما أكد الجيش الأميركي أنها كانت متجهة إلى ميناء بندر عباس وتعطلت محركاتها خلال المواجهة، قبل أن تُعلن واشنطن سيطرتها عليها وفحص حمولتها.
وفي المقابل، وصفت طهران العملية بأنها “قرصنة مسلحة”، متوعدة برد قريب، في حين نقلت وسائل إعلام رسمية أن السفينة كانت قادمة من الصين، وأن القوات الإيرانية سترد على التصعيد الأميركي.
وتزامن ذلك مع تقلبات حادة في أسواق الطاقة، إذ قفزت أسعار النفط بأكثر من 5% وسط مخاوف من تعطل الإمدادات واستمرار تقييد حركة الملاحة في الخليج.
مفاوضات معلّقة وتبادل تهديدات
سياسيًا، تتزايد الشكوك حول استئناف محادثات إنهاء الأزمة، إذ أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران رفضت عقد جولة جديدة من المفاوضات، مرجعة ذلك إلى استمرار الحصار الأميركي و”المطالب المفرطة” واللغة التصعيدية من واشنطن.
وفي المقابل، شددت طهران على أن أي قيود على صادراتها النفطية لا يمكن أن تستمر دون تداعيات إقليمية، محذرة من أن استهداف بنيتها التحتية قد يقابله رد على منشآت في دول خليجية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صعّد خطابه مهددًا بتدمير منشآت حيوية في إيران إذا لم تستجب لشروطه، في حين تتمسك طهران بخيار الرد العسكري إذا استهدفت منشآتها المدنية.
تحركات دبلوماسية غامضة
وفي خضم التصعيد، تتجه الأنظار إلى اجتماع مرتقب في إسلام آباد، حيث يفترض أن يصل وفد أميركي، وسط تضارب حول مستوى التمثيل الأميركي، بعد أن تم تداول أسماء كبار المسؤولين ضمن الوفد، قبل أن تُثار شكوك حول مشاركتهم.
وتستعد باكستان، التي لعبت دور الوسيط، لاستضافة الجولة المحتملة، مع تعزيزات أمنية وإجراءات مشددة في العاصمة، في مؤشر على حساسية المرحلة.
تداعيات إقليمية متصاعدة
وتستمر تداعيات الحرب في التأثير على الإقليم، مع تقارير عن آلاف القتلى نتيجة المواجهات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، وهجمات امتدت إلى لبنان ودول مجاورة، وسط تبادل ضربات صاروخية ومسيرات.
كما تتهم طهران إسرائيل بتنفيذ عمليات داخل أراضيها، فيما أعلنت تنفيذ أحكام إعدام بحق أشخاص متهمين بالتجسس لصالح الموساد والتخطيط لهجمات داخل البلاد.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، يرى مراقبون أن الهدنة الحالية باتت على حافة الانهيار، مع تزايد المخاوف من عودة المواجهات العسكرية واتساع نطاق الصراع إقليميًا.
رويترز



