اقتصادي بوست

الدولار يقترب من أعلى مستوياته خلال 10 أيام وسط تعثر محادثات واشنطن وطهران

عمان بوست – استقر الدولار، الخميس، قرب أعلى مستوى له خلال نحو عشرة أيام، مدعومًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية بعد تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع أسعار النفط للارتفاع مجددًا متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل، وألقى بظلاله على معنويات المستثمرين.

وزادت حدة التوتر عقب إعلان طهران احتجاز سفينتين في مضيق هرمز، في وقت مدّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، دون مؤشرات واضحة على استئناف المفاوضات.

ولا تزال الخلافات قائمة بين الطرفين حول عدة ملفات، أبرزها وقف إطلاق النار، والحصار، والبرنامج النووي، إضافة إلى السيطرة على مضيق هرمز، ما يعزز المخاوف بشأن تعطّل هذا الممر الحيوي ويهدد بإرباك إمدادات الطاقة عالميًا.

في أسواق العملات، سجل اليورو 1.1712 دولار، بعدما لامس أدنى مستوى له منذ 13 نيسان خلال التداولات، متجهًا نحو أول خسارة أسبوعية في أربعة أسابيع بنسبة 0.4%. في المقابل، استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3497 دولار.

كما بلغ الدولار الأسترالي 0.7165 دولار، فيما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.59045 دولار، بينما تراجع الدولار بشكل طفيف أمام الين الياباني بنسبة 0.02% ليصل إلى 159.48 ينًا.

وكان الدولار قد تلقى دعمًا في آذار من الطلب على أصول الملاذ الآمن مع اندلاع الحرب، قبل أن يفقد معظم مكاسبه مطلع الشهر الحالي مع تنامي الآمال بالتوصل إلى اتفاق، إلا أن تجدد التوترات أعاد الزخم للعملة الأميركية.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداءه مقابل سلة من ست عملات رئيسية، 98.644 نقطة، بالقرب من أعلى مستوياته منذ 13 نيسان، متجهًا لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة بنحو 0.4% بعد خسائر استمرت أسبوعين.

من جانبه، حذّر رئيس أبحاث الأسواق في بنك أستراليا الوطني، سكاي ماسترز، من تصاعد الاضطرابات رغم تمديد وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز وتصاعد الحصار البحري، ما قد يؤدي إلى اضطرابات طويلة في الإمدادات.

وأضاف أن التداعيات المحتملة لا تزال دون تقدير كافٍ، متوقعًا استمرار الضغوط التضخمية حتى نهاية العام.

في السياق ذاته، أسهم ارتفاع أسعار الوقود، نتيجة الحرب المستمرة منذ نحو شهرين، في تراجع ثقة المستهلكين إلى مستويات قياسية متدنية، كما بدد توقعات الأسواق بشأن خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

ووفقًا لاستطلاع أجرته “رويترز”، من المرجح أن يؤجل مجلس الاحتياطي الاتحادي أي خفض لأسعار الفائدة لمدة لا تقل عن ستة أشهر، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمات الطاقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى