دولي بوستعالمي بوست

مرشحو الأمانة العامة للأمم المتحدة يتعهدون بإصلاح المنظمة وتعزيز دورها

عمان بوست – تعهّد المرشحون لمنصب الأمين العام المقبل لـالأمم المتحدة بإجراء إصلاحات شاملة تهدف إلى إعادة تنشيط دور المنظمة الدولية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها، مع التأكيد على التمسك بمبادئها الأساسية في حفظ السلام ودعم التنمية.

ويتنافس أربعة مرشحين على خلافة أنطونيو غوتيريش اعتبارًا من مطلع العام المقبل، في وقت تواجه فيه المنظمة ضغوطًا متصاعدة وتراجعًا في تأثيرها خلال السنوات الأخيرة.

وخلال جلسات استماع مطوّلة عُقدت يومي الثلاثاء والأربعاء بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء والمجتمع المدني، أكد جميع المرشحين التزامهم بمواصلة مسار الإصلاح داخل المنظمة التي تأسست عقب الحرب العالمية الثانية قبل نحو 80 عامًا.

ضغوط متزايدة لإثبات الفاعلية

وتتعرض المنظمة، التي تضم 193 دولة، لضغوط متنامية لخفض النفقات وتعزيز فعاليتها، في ظل تآكل بعض قواعد النظام الدولي نتيجة ممارسات قوى كبرى.

وفي هذا السياق، شددت ريبيكا جرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة، على أن إحلال السلام سيكون على رأس أولوياتها، محذّرة من تراجع الثقة بالمنظمة وضيق الوقت المتاح لاستعادة دورها. وأكدت أن الإصلاح ضرورة ملحّة، معتبرة أن الدفاع عن الأمم المتحدة يتطلب الشجاعة لإحداث التغيير.

من جانبه، دعا ماكي سال، الرئيس السنغالي السابق، إلى اعتماد إدارة أكثر صرامة داخل المنظمة، بما يضمن تحسين التنسيق بين وكالاتها وتقليل الازدواجية، مشيرًا إلى ضرورة تحقيق نتائج أفضل بموارد أقل.

سباق مفتوح وترشيحات بارزة

ويتنافس المرشحون على ولاية تمتد لخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. ورغم أن عدد المرشحين الحالي أقل مقارنة بعام 2016، لا يزال باب الترشح مفتوحًا خلال الأشهر المقبلة.

وتسعى كل من جرينسبان وميشيل باشيليت لأن تصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المنظمة. وقد أكدت باشيليت خلال جلسة الاستماع دعمها لحقوق المرأة، رغم انتقادات من بعض الأوساط المحافظة في الولايات المتحدة لمواقفها.

كما يبرز ضمن المرشحين رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي اعتبر أن مسار الإصلاح الحالي يسير في الاتجاه الصحيح، لكنه لا يزال في بداياته.

توازنات دولية تحكم الاختيار

وتشير التقاليد إلى تداول المنصب بين الأقاليم، مع ترجيح أن تكون الدورة المقبلة من نصيب أميركا اللاتينية، رغم عدم وجود نص رسمي بذلك في ميثاق الأمم المتحدة.

كما جرت العادة على ألا يتولى المنصب مرشح من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن — بريطانيا، الصين، فرنسا، روسيا، والولايات المتحدة — لتجنب تركّز النفوذ، مع بقاء دعم هذه الدول عنصرًا حاسمًا في عملية الاختيار.

(رويترز)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى