
عمان بوست – أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، أن السوريين سيشهدون قريباً محاكمة علنية للرئيس السابق بشار الأسد، في إطار مسار العدالة الانتقالية.
وكشف البابا، الجمعة، أن إلقاء القبض على المتهم بارتكاب مجزرة حي التضامن أمجد يوسف جاء نتيجة معلومات ميدانية دقيقة، مؤكداً أن العملية نُفذت دون تسجيل أي خسائر بشرية، سواء في صفوف قوات الأمن أو المدنيين.
وأشار إلى أن العملية تمت بإشراف غرفة عمليات ترأسها وزير الداخلية أنس خطاب، وشاركت فيها إدارات مكافحة الإرهاب والعمليات والمعلومات، فيما تولت قيادة الأمن الداخلي في حماة تنفيذ الاقتحام على الأرض.
وبيّن أن عمليات الرصد والتتبع شملت مناطق واسعة امتدت من ريف حماة الغربي إلى ريف حمص، وصولاً إلى طرطوس واللاذقية، معتمدة على شبكة من المصادر الميدانية، ما ساهم في تحديد مكان المتهم بعد فترة من التخفي منذ أواخر عام 2024.
وأوضح البابا أن المتهم كان يعتمد على التنقل المستمر وتغيير ملامحه، مستفيداً من شبكات دعم بعضها محلي وآخر مرتبط بالنظام السابق، إلا أن تكثيف المراقبة خلال الشهر الماضي أسهم في الإطاحة به.
وأكد أن التحقيقات مع أمجد يوسف تتقدم بوتيرة متسارعة، واصفاً إياه بـ”بئر عميق من المعلومات” حول مجزرة حي التضامن، لافتاً إلى أن ملف القضية سيحال إلى وزارة العدل وهيئة العدالة الانتقالية بعد استكمال التحقيقات.
وشدد على أن المحاكمة ستكون علنية، مع إطلاع الرأي العام على تفاصيل القضية، مجدداً التأكيد أن العدالة الانتقالية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار، ومختتماً بالقول إن محاكمة بشار الأسد ستتم في المستقبل القريب.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في وقت سابق إلقاء القبض على أمجد يوسف في سهل الغاب بريف حماة، بعد عمليات رصد ومتابعة استمرت أياماً، مؤكدة استمرار ملاحقة باقي المتورطين لتقديمهم إلى القضاء.



