المراشدة تكتب : نشامى مؤتة

عمان بوست – بقلم سامية المراشدة
حينما تكون إتجاه البوصلة صحيحة يتكون الإنتماء الحقيقي ،جميعنا شاهدنا تخرج السنوي لجناح العسكري في جامعة مؤتة، حيث ترسم أبها صورة مشرفة للأجيال تحيي الأنفاس ،أوكسجين ينعش الرئة الوطن وقلبه النابض، ويجمع بينهما عقل ملتزم يعلم جيداً قيمة أن ليس هناك أجمل من شهادة جامعية ولباس العسكري والشماغ والعقال،وتخريج عالِ المستوى من التنظيم، لكن حينما نعود إلى تلك البوصلة،نجد إتجاهين و ثالثهما اتجاه نحو القبلة المشرفة ،التي تكون نية فيها للصلاة والسجود لله وحده عز وجل، فعلاً فأن أبلغ ما شاهدناه من أصدق الإتجاهات، هناك طابور عظيم ورفع راية وطن ،تخريج من جناح العسكري ، فمؤشر البوصلة صحيح ودقيق جداً، الجميع وحد بوصلته نحو الوطن، جنود وهيبة وعلم وثقافة ، البوصلة الأخرى وهي التي حركت المشاعر الوجدانية ، حمل الشهادة والسير نحو أحضان الأب والأم، تقبيل الرأس ورضا الوالدين،فحقت تلك البوصلة ،الجميع عاد إلى انتماء من نوع خاص، إلى عائلته ،الأهالي نجحوا في التربية والنشأة الصحيحة ، رغم كل المشاهد لم تخلوا من الرهبة، بل قد تعيد الذكريات، الطفل الذي كبر واليوم أصبح نشمي من عسكر الأردني ، بل فرحة وفخر وإعتزاز لكل أسرة أردنية،زغاريت ودموع وبهجة وملبس ، ورد يرش على الخريج ،ومن هنا، نعلم جيداً بأن وجود البوصلة لابد أن تكون ،ويجب أن يربى الأجيال عليها ،في هذا الزمن تعددت اتجاه البوصلة ،وهناك خيارات عدة،وما احسن من ضبط بوصلته. نحو ذلك الإتجاه الصحيح، ولا ننسى أن رعاية الهاشمية نهج ثابت وأن حضور ولي العهد ،أميرنا الشاب الحسين بن عبدالله الثاني رسالة واضحة بأن القيادة دوماً في المقدمة ،وزاد ذلك الإبتهاج لترسم صورة بأن الوطن يتجدد بشبابه ودمائه والعطاء والحافز المستمر.
سامية المراشدة



