فن وثقافة

تيم حسن يكسر قالب البطل الأوحد في “تحت سابع أرض” بأداء متميز

عمان بوست – يقدم الفنان السوري تيم حسن نقلة نوعية في مسيرته الدرامية من خلال شخصيته في مسلسل “تحت سابع أرض”، حيث يبتعد عن دور البطل الخارق ليجسد شخصية أكثر قربًا من الواقع. وبتفاصيله الدقيقة واهتمامه العميق بكل جانب من جوانب الشخصية، استطاع أن يخلق توازنًا بين القسوة والحنان، مما أضفى على شخصية “موسى الناجي” بعدًا إنسانيًا يلامس هموم الناس العاديين.

بناء سردي محكم

العمل الذي كتبه عمر أبوسعدة يتميز ببناء درامي متماسك، حيث دخل الكاتب في أعماق عوالم العصابات والجريمة، ما جعله يتناول الحكاية بأبعاد جديدة تشمل التزوير وغسيل الأموال مع إبراز تفاصيل دقيقة مثل الأوراق، الحبر، والطباعة. وبالطبع، لا يمكن إغفال الأداء المذهل لتيم حسن، الذي نجح في تحويل هذه التفاصيل إلى حركة وواقعية فنية لاقت رواجًا كبيرًا بين الجمهور.

كاركتر موسى الناجي

شخصية “موسى الناجي” التي يقدمها تيم حسن هي شخصية عادية، تتسم بالواقعية والإنسانية، مما جعلها تخرج من قالب البطل الأوحد إلى شخصية مألوفة أكثر للجمهور. وكان اختيار تيم حسن لهذا الدور مثاليًا، إذ أضاف لمسات من البساطة في ملابسه، لحيته وشعره، مما ساعد على جعل الشخصية أكثر قربًا وتماهيًا مع الواقع.

المسلسل يحمل رمزية وأبعادًا اجتماعية

يجسد العمل فترة الأزمة في سوريا من خلال تقديم صورة درامية للفساد والصراعات الاجتماعية في أحد أحياء دمشق الشعبية. المسلسل يسلط الضوء على معاناة الناس في ظل الظروف المعيشية الصعبة، مع تقديم مفاتيح لغز كل حلقة التي تضيف للمشاهد عنصر التشويق.

فن المواجهة وصراع الشخصيات

في المسلسل، يعاني “موسى الناجي” من إصابة بشظية في رأسه أثناء مداهمة عسكرية، ولكن رغم الألم والتحديات، يواصل أداء واجبه. ويواجه الناجي صراعًا حادًا مع “منير العجان” الذي يجسد شخصيته تيسير إدريس، وهو أحد أكبر الفاسدين في عالم التزوير. تضيف الشخصية أبعادًا مافيوية وتذكرنا بكلاسيكيات أفلام العصابات مثل “العراب”، حيث يقود إدريس مشهدًا دراميًا قويًا ومؤثرًا.

وبالطبع، لا يمكننا أن نغفل عن أداء كاريس بشار التي تقدم شخصية “بلقيس”، المرأة الماكرة التي تلعب دورًا محوريًا في تصعيد الأحداث.

المسلسل، الذي أخرجه سامر البرقاوي، يحمل وعدًا بالكثير من المفاجآت الدرامية في الحلقات القادمة، مما يضمن استمرارية التشويق والإثارة للجمهور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى