إسرائيل تكثّف غاراتها على سوريا والأمم المتحدة تدين “التصعيد العسكري”

عمان بوست – صعّدت إسرائيل من عملياتها العسكرية في سوريا، بشنّ غارات جوية جديدة ليل الخميس، استهدفت مواقع عسكرية في ريف دمشق، بعد سلسلة ضربات دامية طالت عدة مناطق في البلاد، وسط تنديد أممي بالتصعيد المتزايد الذي يهدد استقرار المنطقة.
استهداف مواقع عسكرية في دمشق وحماة
بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، استهدفت الطائرات الإسرائيلية مواقع عسكرية تابعة للفرقة الأولى قرب الكسوة، واللواء 75 في المقيليبة بريف دمشق، دون ورود معلومات مؤكدة عن حجم الخسائر. كما شنّت إسرائيل حوالي 18 غارة جوية على مطار حماة العسكري، مما أسفر عن تدميره جزئيًا وخروجه عن الخدمة، إلى جانب مقتل أربعة عناصر من القوات السورية.
إدانات دولية وتحذيرات من زعزعة الاستقرار
الأمم المتحدة، على لسان مبعوثها الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، أعربت عن قلقها العميق إزاء التصعيد العسكري الإسرائيلي، محذرةً من أن هذه الهجمات “تقوّض جهود إحلال السلام في سوريا، وتزيد من عدم الاستقرار في توقيت حساس”.
كما أدانت كل من مصر، السعودية، قطر، والأردن الضربات الإسرائيلية، وسط دعوات لضبط النفس وتجنب تفاقم الأوضاع الأمنية.
دمشق تتهم تل أبيب بزعزعة استقرار البلاد
من جهتها، اعتبرت الحكومة السورية أن إسرائيل “تسعى إلى زعزعة استقرار البلاد عمدًا”، وذلك عقب استهدافها لمواقع عسكرية رئيسية، بما في ذلك مطار تي-فور العسكري (T4) في حمص ومركز البحوث العلمية في برزة بدمشق.
وأكدت وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي أن “هذا التصعيد غير المبرر يأتي ضمن مخطط لإطالة أمد الأزمة في سوريا، وعرقلة جهود إعادة الإعمار واستعادة الأمن”.
توغّل بري إسرائيلي في درعا وقتلى في صفوف السوريين
لم تقتصر العمليات الإسرائيلية على الضربات الجوية، إذ نفذت القوات الإسرائيلية عملية توغل بري في درعا، حيث اشتبكت مع مجموعات مسلحة محلية، مما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص، وفق ما أفاد به المرصد السوري.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن “العملية استهدفت مواقع تهدد الأمن الإسرائيلي، وستواصل تل أبيب العمل على منع أي تمركز عسكري معادٍ في سوريا”.
تحذيرات إسرائيلية وتصاعد التوتر مع تركيا
وفي تصريح شديد اللهجة، حذّر وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن دمشق “ستدفع ثمنًا باهظًا” في حال تهديد المصالح الإسرائيلية في سوريا، فيما أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عن قلق تل أبيب من “تزايد النفوذ التركي” في سوريا، مؤكدًا أن إسرائيل “لن تقبل بسوريا تحت النفوذ التركي”.
وتشهد المنطقة العازلة في هضبة الجولان تصعيدًا مستمرًا منذ إطاحة الرئيس بشار الأسد أواخر 2024، حيث نفذت إسرائيل مئات الضربات الجوية على منشآت عسكرية سورية، إضافةً إلى عمليات توغل شبه يومية.
الوضع يتجه نحو مزيد من التعقيد
مع استمرار الغارات الإسرائيلية والعمليات البرية، تبدو الأوضاع في سوريا مهيأة لمزيد من التصعيد، في وقت تسعى فيه أطراف إقليمية ودولية إلى احتواء التوتر المتصاعد، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع نطاقًا.
أ ف ب