السعايدة يكتب : الجهد الأردني لوقف الحرب .. ومنطق توازنات القوة

عمان بوست – بقلم راكان السعايدة
يبذل الأردن جهداً معقولاً في الدفع نحو وقف الحرب الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، وينشط سياسياً ودبلوماسياً على أمل التوصل إلى وقفها بالوسائل السياسية.
غير أن الأردن، وهو يبذل هذا الجهد، وخصوصاً مع الدول العربية، يحتاج إلى التأكيد بقوة على مسألتين أساسيتين:
الأولى: إذا توسعت الحرب، فإنها ستقود إلى تدمير جانب كبير من البنى التحتية في المنطقة، من كهرباء ومياه وطرق وصناعات ومنشآت حيوية، ما سيدخل دولاً عربية في أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية عميقة.
الثانية: قد لا يمانع بعض العرب في إضعاف إيران، لكن ينبغي ألا يصل ذلك إلى حد الشطب أو الكسر الكامل؛ لأن النتيجة ستكون فتح الطريق أمام “إسرائيل” لفرض هيمنة شبه مطلقة على المنطقة، وإملاء أجندتها على دولها بالقوة والابتزاز السياسي.
إن كسر المحور المناوئ للكيان الصهيوني يعني، عملياً، ترجيح كفة “إسرائيل” بصورة حاسمة، بما ينهي القضية الفلسطينية، ويربط مصير الأنظمة العربية بالقرار الصهيوني.
وطالما أن العرب غير قادرين، أو بالأصح يمنعون من بناء تحالف حقيقي وجاد وحاسم يوازن بين التحديات الإقليمية، فلا تبدو مصلحتهم أبداً في شطب إيران ومحورها.
هذه، على الأقل، هي القراءة التي يفرضها التفكير الواقعي ومنطق توازنات القوة.



