شكاوى من تدني مستوى الخدمات في مستشفى الزرقاء الحكومي وسط موجة الحر

عمان بوست – الزرقاء – أثارت شكاوى عدد من المرضى والمرافقين في مستشفى الزرقاء الحكومي تساؤلات حول مستوى الخدمات المقدمة للمرضى لا سيما في ظل موجة الحر التي تشهدها المملكة وسط مطالبات بضرورة الوقوف على واقع الخدمات داخل المستشفى والتحقق من مدى ملاءمتها للمرضى والمراجعين.
وقال أحد المرافقين في شكوى وصلت إلى وسائل الإعلام إنه تفاجىء بغياب التكييف عن عدد من غرف المرضى رغم ارتفاع درجات الحرارة الأمر الذي دفع ذوي المرضى إلى إحضار مراوح من خارج المستشفى لتوفير الحد الأدنى من التهوية والتخفيف من وطأة الحر.
وأشار إلى أن التكييف وفق وصفه متوفر في بعض المناطق الإدارية والاستقبال بينما يعاني المرضى داخل الغرف من ارتفاع درجات الحرارة متسائلاً عن مدى ملاءمة هذه الظروف الصحية والإنسانية للمرضى خصوصاً في مستشفى جرى تجديده حديثاً.
ولم تقتصر الشكاوى على مشكلة التكييف إذ تحدث مرافقون عن نقص أو عدم انتظام بعض الخدمات الأساسية من بينها الأدوية ومياه الشرب الباردة والصابون في دورات المياه إضافة إلى ملاحظات تتعلق بنظافة وفرش الأسرة حيث وصف بعضهم الشراشف والأغطية بأنها بحاجة إلى استبدال وتحسين مستمر.
كما تضمنت الشكاوى ملاحظات حول دور الكادر التمريضي إذ قال مرافقون إنهم يضطرون في بعض الحالات إلى القيام بمهام يفترض أن تحظى بمساندة من الكادر المختص مثل مساعدة المرضى على الحركة أو نقل الأسرّة وتغيير الأغطية الأمر الذي يطرح تساؤلات حول آلية توزيع المهام وحجم الكادر المناوب ومدى متابعته للمرضى.
وفي جانب آخر عبّر مرافقون عن استيائهم من وجود أشخاص يقومون بالبيع أو التسول داخل مبنى المستشفى بما في ذلك الوصول إلى بعض الطوابق والغرف مطالبين إدارة المستشفى والجهات المعنية بتشديد الرقابة على حركة الأشخاص داخل الأقسام الطبية حفاظاً على خصوصية المرضى وراحتهم وسلامتهم.
كما أشاروا إلى ظاهرة مناداة بعض الباعة في الممرات لبيع الشاي والحليب معتبرين أن هذه الممارسات لا تتناسب مع طبيعة المكان بوصفه مرفقاً صحياً وتحتاج إلى تنظيم ورقابة واضحة.
وتضع هذه الشكاوى إدارة مستشفى الزرقاء الحكومي والجهات الصحية المختصة أمام مسؤولية التحقق الميداني من واقع الخدمات المقدمة للمرضى خصوصاً ما يتعلق بالتكييف والنظافة وتوفير المستلزمات الطبية والدوائية ومياه الشرب إلى جانب متابعة أداء الكوادر المناوبة وتنظيم الحركة داخل المستشفى.
وتؤكد هذه المطالب أن المريض ليس مجرد رقم في سجل الدخول وإنما إنسان يحتاج إلى الرعاية والكرامة والبيئة الصحية الآمنة وأن جودة الخدمات الصحية لا تقاس فقط بتجهيز المبنى أو تجديده وإنما بما يلمسه المريض فعلياً داخل غرفته وأثناء تلقيه العلاج.
ومن باب المهنية الصحفية فإن هذه الملاحظات تمثل شكاوى من مرضى ومرافقين ولا تشكل حكماً نهائياً على أداء المستشفى أو كوادره بانتظار توضيح رسمي من إدارة المستشفى ووزارة الصحة حول ما ورد فيها والإجراءات المتخذة لمعالجة أي خلل يثبت وجوده












