المحكمة العليا الأميركية تسمح لترامب بمواصلة بناء قاعة احتفالات البيت الأبيض
عمان بوست – سمحت المحكمة العليا الأميركية لإدارة الرئيس دونالد ترامب بمواصلة أعمال البناء في مشروع قاعة احتفالات البيت الأبيض، ريثما تستمر الإجراءات القضائية بشأن قانونية المشروع، في قرار صدر بأغلبية 5 أصوات مقابل 4.
وجاء الحكم استجابة لطلب إدارة ترامب تعليق أمر قضائي كان يقضي بوقف أعمال البناء فوق سطح الأرض في المشروع، الذي تقدر تكلفته بنحو 400 مليون دولار.
ويواجه المشروع دعوى قضائية رفعتها منظمة «الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي»، على خلفية هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض وبدء أعمال إنشاء القاعة، التي تبلغ مساحتها نحو 8360 مترًا مربعًا، دون الحصول على تفويض محدد من الكونغرس، بحسب الدعوى.
وأيد خمسة من القضاة المحافظين في المحكمة العليا قرار السماح باستمرار البناء، معتبرين أن الجهة المدعية لا تملك، على الأرجح، الصفة القانونية اللازمة لمواصلة الدعوى، كما حذروا من أن وقف المشروع قد يلحق بالحكومة ضررًا يصعب تداركه، مستندين إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي.
وكان رئيس المحكمة العليا المحافظ جون روبرتس الوحيد من المحافظين الذي خالف القرار، وانضم إليه القضاة الليبراليون الثلاثة.
وفي رأي مخالف، قال روبرتس إن المشروع «ينطوي على الأرجح على مخالفة للقانون»، مشيرًا إلى أن الكونغرس يمتلك سلطة دستورية على الممتلكات الفيدرالية في واشنطن، وأن إقامة منشآت جديدة على الأراضي الحكومية تتطلب تفويضًا منه.
ترامب: «العصر الذهبي» للولايات المتحدة
ورحب ترامب بقرار المحكمة العليا، معتبرًا أن الطعن القانوني ضد المشروع لا أساس له، وقال إن القاعة ستكون من أبرز المباني التي تشهدها العاصمة الأميركية.
ويشمل المشروع قاعة الاحتفالات فوق الأرض، إلى جانب مجمع واسع تحت الأرض يضم، بحسب الإدارة، مرافق أمنية وطبية وملاجئ ومنشآت للحماية من الطائرات المسيّرة والصواريخ.
وقالت وزارة العدل إن المشروع اكتمل بنحو 65%، وإن الأعمال في الأجزاء السفلية من المنشأة مستمرة.
من جانبه، أعرب رئيس «الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي» برنت ليغز عن خيبة أمله من قرار المحكمة، مؤكدًا أن الرأي المخالف لروبرتس يعزز موقف المنظمة القائل بأن بناء القاعة غير قانوني.
معركة قضائية مستمرة
وكانت محكمة الاستئناف الأميركية لدائرة مقاطعة كولومبيا قد أيدت في 7 آب، بأغلبية صوتين مقابل صوت، أمرًا بوقف أعمال البناء فوق الأرض، مع السماح بمواصلة الأعمال تحت الأرض وما اعتبر ضروريًا بصورة دقيقة لحماية البيت الأبيض وأمنه.
وأكدت المحكمة آنذاك أن الرئيس «مستأجر مؤقت» للبيت الأبيض وليس مالكًا له، ولا يستطيع إجراء تغييرات جوهرية على المبنى من دون موافقة الكونغرس، مشيرة إلى أن اعتبارات الأمن القومي لا تعني تلقائيًا تجاوز القانون.
وتأتي القضية ضمن جهود أوسع لترامب لإعادة تشكيل المشهد العمراني في العاصمة واشنطن، وتشمل خططًا لمشروعات جديدة وإعادة تطوير عدد من المعالم والمواقع البارزة.
وكان الجناح الشرقي الذي هدمته الإدارة يضم مكاتب السيدة الأولى ودارًا للسينما، ويرجع بناؤه الأصلي إلى عام 1902، قبل توسعته بصورة كبيرة عام 1942.
ويأتي قرار المحكمة العليا في وقت حافظ فيه المحافظون على أغلبية قدرها 6 مقابل 3 داخل المحكمة، التي أصدرت خلال الولاية الثانية لترامب عددًا من الأحكام المؤيدة لإدارته، إلى جانب قضايا أخرى شهدت خلافات بارزة بين أعضائها.



