ترامب: سيطرة شبه كاملة على هرمز.. وإيران تواجه انهيارًا اقتصاديًا

عمان بوست – قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة باتت تتمتع بـ «سيطرة شبه كاملة» على مضيق هرمز، مؤكدًا أنه لا يسعى إلى إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، في وقت تتسع فيه المواجهة بين البلدين وتتداخل الضغوط العسكرية والاقتصادية مع أزمة الملاحة في الممر الاستراتيجي.
ونفى ترامب ما أوردته شبكة «إيه بي سي» بشأن مساعيه لدفع طهران إلى التفاوض، قائلًا إنه لا يحاول إجبار الإيرانيين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وإنه لا يكترث بما إذا كانوا سيبرمون اتفاقًا أم لا.
وأضاف أن واشنطن في وضع أفضل حاليًا، قائلًا: «نمتلك سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز»، فيما وصف الاقتصاد الإيراني بأنه ينهار، معتبرًا أن طهران تواجه ما وصفه بالأمر الحتمي.
كما وجه ترامب دعوة مباشرة للشعب الإيراني، متسائلًا: «متى سينتفض الشعب الإيراني ويخوض المعركة؟»، في وقت يستمر فيه التصعيد العسكري والاقتصادي ضد طهران.
في المقابل، توعدت القيادة العسكرية الإيرانية بمواصلة عملياتها الهجومية ضد الولايات المتحدة، مؤكدة أن أي استمرار لما وصفته بالعدوان الأميركي سيقابل بردود «أشد وأوسع وأكثر تدميرًا».
ضربات أميركية واسعة في هرمز
وكشفت مصادر أميركية، وفق موقع «أكسيوس»، أن القوات الأميركية استهدفت خلال جولة الثلاثاء نحو 100 هدف إيراني، بينها منظومات دفاع جوي ورادارات وقدرات مرتبطة بزرع الألغام ومواقع اتصالات وقاذفات صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيّرة هجومية.
كما شملت الضربات، بحسب المصادر، ناقلتين تابعتين للحكومة الإيرانية، في إطار سياسة وصفها التقرير بـ«ناقلة مقابل ناقلة»، بهدف ردع استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأفادت «أكسيوس» بأن طائرات مسيّرة أميركية أطلقت صواريخ على الناقلتين أثناء رسوهما قبالة الساحل الإيراني، وأصابت غرف محركاتهما، معتبرة أن هذه الضربات تمثل أول استهداف أميركي مباشر لناقلات نفط إيرانية ضمن هذا السياق.
وقال مسؤولون أميركيون إن الضربات أضعفت القدرات الهجومية الإيرانية في هرمز، وقد تسهم في خفض مستوى التهديد الذي تواجهه السفن التجارية خلال الأسابيع المقبلة، رغم استمرار المخاطر الأمنية.
وبحسب التقديرات الأميركية، عبرت نحو 40 سفينة من وإلى المضيق الثلاثاء، محملة ملايين البراميل من النفط.
هجمات إيرانية على مواقع أميركية
وامتد الرد الإيراني إلى مواقع وقواعد أميركية في المنطقة، إذ أفادت مصادر أميركية بأن إيران أطلقت نحو 25 صاروخًا باليستيًا، وصل عدد منها إلى المجال الجوي الأردني، فيما اعترضت الدفاعات الأردنية 10 صواريخ، وسقطت أخرى دون تسجيل إصابات.
كما أطلقت إيران نحو 20 طائرة مسيّرة باتجاه قواعد أميركية في البحرين، اعترضت معظمها، إلى جانب هجمات بصواريخ باليستية ومسيّرات على قواعد أميركية في الكويت.
وفي العراق، أطلقت طائرتان مسيّرتان باتجاه قاعدة أميركية في أربيل، وتم اعتراضهما، وفق المصادر ذاتها.
وقالت المصادر إن القوات الأميركية اعترضت كذلك صواريخ كروز مضادة للسفن وطائرات مسيّرة أطلقها الحرس الثوري باتجاه سفن، دون إصابة أي منها هدفه.
وفي تقييم أميركي لتطورات المواجهة، نقلت «أكسيوس» عن مسؤول أن إيران لم تفقد فقط السيطرة على مضيق هرمز، بل إنها «فقدت السيطرة على الصراع».
وتشير التطورات إلى اتساع نطاق المواجهة، مع انتقالها من استهداف المواقع العسكرية إلى التأثير المباشر في الملاحة وإمدادات النفط، بالتزامن مع تصعيد الضغوط الاقتصادية على طهران.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها لا تستهدف المدنيين، مشيرة إلى أنها تتابع التقارير المنشورة حول نتائج الضربات.
أ ف ب



