دولي بوستعالمي بوست

تصعيد في هرمز.. إيران تعلن استهداف 10 سفن وواشنطن تتوعد بمزيد من الضربات

عمان بوست – دخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة في محيط مضيق هرمز مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف 10 سفن، بينها سفينتان أميركيتان و8 ناقلات نفط، فيما أكدت واشنطن مواصلة ضرب ناقلات نفط إيرانية، متوعدة طهران بمزيد من الهجمات ردًا على استهداف سفنها.

وأعلن الحرس الثوري، الأربعاء، مهاجمة سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط، إضافة إلى 10 “سفن مخالفة”، قال إنها كانت تحاول عبور ما وصفها بـ”المنطقة المحظورة وغير الآمنة” في مضيق هرمز، وفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”.

واشنطن: دمرنا 5 ناقلات إيرانية

وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” تدمير 5 ناقلات نفط خام إيرانية، قالت إنها مرتبطة بشبكة سرية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات لتمويل الحرس الثوري الإيراني والجماعات التابعة له في المنطقة.

وأوضحت أن الضربات جاءت ردًا على محاولتين من الحرس الثوري لاستهداف سفينة حربية أميركية بصواريخ باليستية خلال يومين، مؤكدة أن السفينة تمكنت من تفادي الهجومين واستمرت في تنفيذ مهامها من دون تسجيل إصابات.

وقالت القيادة المركزية إن جميع محاولات استهداف السفن التابعة للبحرية الأميركية باءت بالفشل، مشيرة إلى عدم وقوع إصابات في صفوف القوات الأميركية.

وذكرت “سنتكوم” أن الناقلات المستهدفة تحمل أسماء “كافيز” و”شارمينار” و”هورايزن 1″ و”ريسكو” في خليج عمان، إضافة إلى ناقلة “ديريا” قرب جزيرة خارك.

روبيو: استهداف الناقلات مستمر

وفي أحدث تهديد أميركي، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن واشنطن ستواصل استهداف ناقلات النفط الإيرانية، محذرًا طهران من أن أي محاولة جديدة لمهاجمة السفن الأميركية ستقابل بضربات إضافية.

وقال روبيو، خلال زيارة إلى كولومبيا، إن إيران “تواصل محاولاتها لضرب السفن الأميركية”، مضيفًا أن كل محاولة من هذا النوع ستقابل بخسارة ناقلات نفط، في إشارة إلى احتمال استمرار العمليات الأميركية.

وأكد مسؤول أميركي أن الضربات على أهداف إيرانية لا تزال مستمرة، موضحًا أن القوات الأميركية استهدفت ناقلات مرتبطة بالحرس الثوري ردًا على محاولات مهاجمة سفينة تابعة للبحرية الأميركية.

طهران تعلن إصابة مدمرتين أميركيتين

ومن جانبها، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مدمرتين أميركيتين بصواريخ باليستية، وقال إنهما مجهزتان بصواريخ كروز ونظام الدفاع الجوي “إيجيس”، زاعمًا إلحاق أضرار كبيرة بهما.

وبررت طهران الهجوم بأنه رد على الضربات الأميركية التي استهدفت ناقلات النفط والسفن الإيرانية، محذرة واشنطن من “سوء تقدير الحسابات”.

كما أفاد التلفزيون الإيراني بأن القوات الأميركية هاجمت سفينة تجارية قبالة ساحل جاسك، وتحدث عن استهداف ناقلتي نفط إيرانيتين ونقل أفراد طواقمهما إلى الساحل.

غواصة مسيرة تشعل خلافًا جديدًا

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من إعلان الحرس الثوري الإيراني احتجاز غواصة أميركية مسيرة عند مدخل مضيق هرمز.

وقالت وسائل إعلام رسمية إيرانية إن المركبة من طراز “دايف-إل.دي”، وهي غواصة ذاتية القيادة كبيرة تصنعها شركة “أندوريل” الأميركية، ويمكن استخدامها في مهام تشمل مكافحة الألغام ورسم خرائط قاع البحر وجمع المعلومات وفحص الكابلات وخطوط الأنابيب والبنية التحتية المغمورة.

وأكد الحرس الثوري أن قواته “احتجزت واحدة من أحدث الغواصات الذكية المسيرة” التابعة للجيش الأميركي، مشيرًا إلى أن العملية تمت استنادًا إلى معلومات استخبارية.

لكن القيادة المركزية الأميركية نفت الرواية الإيرانية، وقالت إن المركبة تعرضت لعطل فني قبل أكثر من يوم أثناء تنفيذ مهمة لمراقبة المياه الإقليمية.

وأضافت أن الغواصة من طراز قديم نسبيًا، ولا تجمع معلومات بالغة الحساسية، ولا تحمل معدات سرية مرتبطة بالموجات الصوتية أو الرادار.

من جهتها، أقرت شركة “أندوريل” بفقدان إحدى مركباتها، لكنها قللت من أهمية الحادثة، موضحة أن “دايف-إل.دي” مصممة للعمل في بيئات خطرة، وأن فقدانها يظل احتمالًا واردًا.

سباق أميركي لتطوير الأسلحة البحرية المسيرة

وتكثف الولايات المتحدة استثماراتها في الأنظمة البحرية غير المأهولة، سواء تحت الماء أو على سطحه، بهدف تنفيذ عمليات المراقبة وجمع المعلومات وتتبع السفن والغواصات من دون تعريض أفراد الطواقم للخطر.

وبحسب شركة “أندوريل”، يمكن لمركبة “دايف-إل.دي” العمل لمدة تصل إلى 10 أيام دون العودة إلى القاعدة، كما صممت للغوص إلى أعماق تصل إلى 6 آلاف متر.

وتشير تقديرات نشرها موقع “ديفينس سكوب” العسكري الأميركي عام 2024 إلى أن تكلفة الوحدة الواحدة من هذا الطراز تبلغ نحو 2.5 مليون دولار.

هرمز في قلب المواجهة

ويأتي هذا التصعيد في وقت يتحول فيه مضيق هرمز إلى ساحة رئيسية للمواجهة الأميركية الإيرانية، مع تصاعد الهجمات والتهديدات المتبادلة ضد السفن وناقلات النفط.

ويثير استمرار العمليات العسكرية مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة الدولية وتدفقات الطاقة، في ظل الأهمية الاستراتيجية للمضيق الذي يعد أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم.

أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى