د. المجالي يكتب : اختلاف الود لا يفسد في القضية شيئاً

عمان بوست – بقلم د. نضال المجالي
قد أختلف أحياناً مع شخوص في إدارة شركة، وهذا حق طبيعي في العمل العام، لكن اختلاف الود لا يفسد في القضية شيئاً.
والقضية هنا رقم يستحق التوقف عنده: 135 مليون دينار خلال السنوات الست الماضية أنفقتها شركة الفوسفات الأردنية في مجالات التنمية وخدمة المجتمع، بحسب تصريح رئيس مجلس الإدارة.
وما أعجبني أكثر أن 21 مليون دينار كانت في خدمة معان والبيئة الأقرب للشركة، فهذا هو المعنى الحقيقي للمسؤولية، حين تشعر المجتمعات المحيطة بأن ما يخرج من أرضها يعود إليها تنمية وخدمات وفرصاً وأثراً.
والأجمل أن قيمة تراب الوطن ليست فقط فيما يُستخرج منه، بل فيما يصنعه هذا الاستخراج من قيمة تعود على أبناء الوطن، فالفوسفات في جوف الأرض مورد، لكن قيمته الحقيقية تظهر عندما تتحول عوائده إلى اقتصاد وفرص وتنمية، ويلمس أثرها كثير من أبناء الأردن.
قد أختلف مع بعض شخوص الإدارة، لكنني أتفق كلياً مع قامة أردنية تنموية عملاقة اسمها شركة الفوسفات، ومع كل مؤسسة وطنية تعرف أن مسؤوليتها لا تنتهي عند حدود الإنتاج والأرباح.
والأمثلة الأردنية كثيرة، لشركات جعلت المسؤولية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية جزءاً من هويتها، وكانت عند الحاجة الوطنية أول من يقف خلف التنمية والمصلحة العامة.
ما نريده فقط أن يبقى هذا الاهتمام مستداماً، وأن تتسع دائرته، وأن يكون متوافقاً مع حماية البيئة والموارد الطبيعية والبشرية.
فالنجاح الحقيقي ليس فقط أن نستخرج من تراب الوطن، وإنما أن نعيد إلى الوطن قيمة أكبر مما أخذنا منه.
الدكتور نضال المجالي



