دولي بوستعالمي بوست

تركيا توقف 201 شخصاً بشبهة إدارة شبكة احتيال مالي.. وتجمّد أصولاً بملايين الدولارات

عمان بوست – أعلنت السلطات التركية، السبت، ارتفاع عدد الموقوفين في إسطنبول إلى 201 شخص، ضمن عملية أمنية واسعة تستهدف شبكة دولية يُشتبه في تورطها بعمليات احتيال مالي عبر منصات تداول العملات الأجنبية “فوركس” والعملات المشفرة.

وبحسب وسائل إعلام تركية، بينها “TRT”، جاءت العملية عقب تحقيقات استمرت أشهراً، واستهدفت شركات ومراكز اتصال يُشتبه في استخدامها لاستدراج ضحايا من دول عدة عبر إعلانات استثمارية ووعود بتحقيق أرباح مرتفعة من التداول في أسواق العملات والأصول الرقمية.

ونفذت الأجهزة الأمنية التركية، الجمعة، مداهمات متزامنة في إسطنبول وموغلا، شملت عشرات المواقع المرتبطة بالشبكة، وأسفرت المرحلة الأولى عن توقيف 191 شخصاً، قبل توقيف 10 مشتبه بهم آخرين لم يكونوا موجودين في عناوين إقامتهم، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 201 موقوف.

ووفق التحقيقات، كانت الشبكة تعتمد على مراكز اتصال تضم موظفين يتحدثون لغات متعددة، ويتولون التواصل مع أشخاص في دول مختلفة لإقناعهم بتحويل أموال إلى منصات تداول.

وتقول السلطات إن الضحايا كانوا يشاهدون أرباحاً وهمية تظهر في حساباتهم على منصات التداول، قبل مطالبتهم بإيداع مبالغ إضافية، فيما كانت تُفرض عليهم، عند محاولة سحب أموالهم، رسوم وضرائب وهمية بحجة استكمال إجراءات السحب.

وأشارت المعطيات التي أعلنتها السلطات التركية إلى وجود صلات بإسرائيل في هيكل ملكية بعض الشركات والمستفيدين النهائيين منها، فيما أظهرت قوائم الموقوفين وجود 9 إسرائيليين و11 باكستانياً، إلى جانب أشخاص من جنسيات عربية وأجنبية مختلفة.

وفي الجانب المالي، فرضت السلطات التركية إجراءات تحفظية على أصول وحسابات مرتبطة بالمشتبه بهم والشركات الخاضعة للتحقيق، وقدرت قيمة الأصول المشمولة بالإجراءات بنحو 31 مليون دولار أميركي، أي ما يقارب 1.5 مليار ليرة تركية.

كما شملت الإجراءات التحفظية 80 مركبة و12 عقاراً، إضافة إلى تقييد حسابات ومحافظ رقمية وأصول مشفرة مرتبطة بالقضية.

وبحسب السلطات، أظهرت التحقيقات الأولية أن الشبكة أجرت معاملات مالية بمليارات الليرات خلال العامين الماضيين، فيما امتدت أنشطتها المشتبه بها إلى ضحايا في دول أوروبية وآسيوية وإفريقية.

وتواصل الأجهزة الأمنية والقضائية التركية التحقيق لتحديد كامل امتدادات الشبكة، وتتبع مسارات الأموال والتحويلات إلى خارج البلاد، فيما يبقى الموقوفون خاضعين للإجراءات القضائية إلى حين استكمال التحقيقات واتخاذ القرارات القضائية النهائية بحقهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى