دولي بوستعربي بوست

الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها.. والاحترام المتبادل أساس الاستقرار

عمان بوست – قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن على إسرائيل تغيير سياساتها تجاه دول المنطقة، معتبرًا أن نهجها الحالي يؤدي إلى مزيد من التوتر والمشكلات باسم تحقيق الأمن، فيما شدد على أن الاحترام المتبادل والتعاون الاقتصادي والتجاري يمثلان أساسًا لبناء علاقات مستقرة مع دول الجوار.

وأضاف الشرع، في حديث لموقع «أكسيوس» على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن حماية أمن أي دولة تتطلب احترام أمن الآخرين، مشيرًا إلى أن سوريا تمكنت من إقامة علاقات ناجحة مع الولايات المتحدة وبريطانيا ودول الخليج والعراق ولبنان، وقال إن «المشكلة مع إسرائيل، وليست مع سوريا».

الشرع: 7 أكتوبر لا ينبغي أن يحدد سياسة إسرائيل تجاه سوريا

ورداً على سؤال بشأن تفهمه للمخاوف الإسرائيلية بعد هجمات 7 أكتوبر، قال الشرع إنه يدرك ما حدث بحق عدد من المدنيين، لكنه رأى أنه لا يمكن أن تُبنى جميع السياسات على حادثة وقعت في الماضي.

وأضاف أن ما جرى في 7 أكتوبر لا ينبغي أن يكون أساسًا للسياسة الإسرائيلية تجاه سوريا، مشيرًا في المقابل إلى حجم الخسائر البشرية في قطاع غزة، وقال إن أكثر من 70 ألف شخص قتلوا هناك، بينهم أطفال ونساء.

وقال الشرع إن إسرائيل «بحاجة إلى تغيير سياستها»، معتبرًا أن سياساتها الحالية تسهم في خلق مزيد من التهديدات في محيطها بدلًا من تعزيز أمنها.

انتقادات للضربات الإسرائيلية داخل سوريا

وتساءل الرئيس السوري عن جدوى الضربات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، مشيرًا إلى أن إسرائيل قصفت سوريا على مدى نحو عامين، واستهدفت مواقع عدة، بينها القصر الرئاسي مرتين، إلى جانب مطارات ومنشآت عسكرية.

وربط الشرع تحقيق الأمن باحترام أمن الآخرين، مؤكدًا أن بلاده لا ترى أن التصعيد يمثل طريقًا لبناء علاقات مستقرة مع دول المنطقة.

مفاوضات أمنية تمهيدًا لعلاقات أوسع

وتأتي تصريحات الشرع في وقت كانت فيه سوريا وإسرائيل قد أجرتا محادثات مباشرة خلال العام الماضي بشأن ترتيبات أمنية، مع حديث عن إمكانية الانتقال لاحقًا إلى نقاشات أوسع حول السلام إذا نجحت الترتيبات الأمنية.

وتحدث الشرع عن ضرورة معالجة الملفات الأمنية والسياسية بما يفتح المجال أمام علاقة أكثر استقرارًا، فيما لا يزال الجولان من الملفات الخلافية الرئيسية، إذ أكد تمسك سوريا بموقفها القائل إن الجولان أرض سورية معترف بها وفق الأمم المتحدة، وأنه ليس موضوعًا للتفاوض من وجهة نظر دمشق.

وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع استمرار التوترات الأمنية في جنوب سوريا، ومحاولات أميركية للتوصل إلى ترتيبات تخفف التصعيد بين دمشق وتل أبيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى