اقتصادي بوست

الدولار يقترب من مستوى لافت.. والأسواق تنتظر كلمة البيانات

عمان بوست – واصل الدولار الأميركي تحركه قرب أعلى مستوى له في شهرين، الثلاثاء، مدعومًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وصعود أسعار النفط، فيما حد ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية مهمة من مكاسب العملة الأميركية، مع بحث المستثمرين عن مؤشرات تحدد المسار المقبل لأسعار الفائدة.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، ارتفاعًا طفيفًا إلى 101.27، ليصبح في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 1.8%، وهو أفضل أداء له منذ حزيران.

وفي أسواق العملات الرئيسية، جرى تداول اليورو قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 1.1360 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني إلى 1.3242 دولار، مقتربًا أيضًا من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر.

عوائد السندات تدعم الدولار

وقال جوزيف كابورسو، رئيس قسم الصرف الأجنبي في بنك الكومنولث الأسترالي، إن الدولار قد يواصل تحقيق مكاسب تدريجية مع ترقب المستثمرين البيانات الأميركية المرتقبة، مشيرًا إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة يمثل أحد العوامل الداعمة للعملة.

وشهدت سوق السندات الأميركية عمليات بيع دفعت العوائد إلى مستويات مرتفعة؛ إذ صعد عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ 2007، فيما بلغ عائد السندات لأجل 30 عامًا أعلى مستوى له منذ 2004، في انعكاس لتوقعات استمرار الضغوط التضخمية وتشدد السياسة النقدية.

وقال كابورسو إن صدور بيانات اقتصادية أميركية أقوى من المتوقع قد يعزز الاعتقاد بأن الاقتصاد الأميركي أكثر صمودًا من اقتصادات أخرى، وهو ما قد يدفع أسعار الفائدة الأميركية إلى الارتفاع مقارنة بغيرها، ويمنح الدولار مزيدًا من الدعم.

رقم جديد يقترب من الحسم

وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى عدد من البيانات الأميركية، في مقدمتها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي المقرر صدوره الأربعاء، وبيانات الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، وسط توقعات بأن تكون هذه المؤشرات مؤثرة في تقييم مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي.إم.إي»، ارتفعت توقعات الأسواق لاحتمال رفع الفائدة الأميركية في نهاية تشرين الأول إلى أكثر من 70%، مقارنة مع 57% قبل أسبوع.

ويترقب المستثمرون بيانات التضخم والوظائف عن كثب، في ظل العلاقة المباشرة بين قوة المؤشرات الاقتصادية وتوقعات أسعار الفائدة والعوائد على السندات، وبالتالي تحركات الدولار.

تحركات العملات الأخرى

وفي أستراليا، رفع البنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة النقدي إلى 4.60%، وهو أعلى مستوى له في 15 عامًا، مؤكدًا أن التضخم لا يزال مرتفعًا وأنه مستعد لمواصلة رفع الفائدة إذا اقتضت الحاجة. وصعد الدولار الأسترالي مؤقتًا إلى 0.7029 دولار قبل أن يقلص مكاسبه، فيما تراجع الدولار النيوزيلندي إلى 0.5657 دولار.

أما الين الياباني، فتراجع قليلًا إلى نحو 157.5 للدولار، متخليًا عن جانب من مكاسبه السابقة، بعدما حذر كبير مسؤولي شؤون النقد الأجنبي في وزارة المالية اليابانية أتسوشي ميمورا الأسواق من تجاهل التحذير الذي وجهته طوكيو وواشنطن بشأن ضعف الين، ما أبقى مخاوف التدخل في سوق الصرف حاضرة.

واستقر اليوان الصيني المتداول خارج البر الرئيسي عند نحو 6.71 للدولار، في أعقاب النتائج المحدودة للقمة الأميركية الصينية التي جمعت الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ الأسبوع الماضي.

وبين صعود عوائد السندات، وتقلبات أسعار النفط، وانتظار البيانات الأميركية، يدخل الدولار مرحلة يترقب فيها المستثمرون الرقم التالي الذي قد يعيد رسم توقعاتهم بشأن الفائدة ومسار العملة الأميركية.

رويترز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى