اقتصادي بوست

النفط يواصل الصعود.. ومضيق هرمز يبقي الأسواق في حالة ترقب

عمان بوست – ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي، الثلاثاء، في ظل استمرار المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط بفعل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، رغم مؤشرات على تحسن صادرات الخام من المنطقة.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت، بحلول الساعة 06:26 بتوقيت غرينتش، 1.71 دولار أو 1.6% إلى 106.99 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.40 دولار أو 1.5% إلى 94 دولارًا.

وقال كبير المحللين في «كيه.سي.إم تريد» تيم ووترر إن صورة أوضح بدأت تتشكل بشأن ارتفاع كميات النفط التي تغادر منطقة الخليج، إلا أن جزءًا كبيرًا من هذه الزيادة لا يزال يعتمد على حلول بديلة، بينها عمليات النقل من سفينة إلى أخرى، وهي أساليب أكثر تكلفة وأقل كفاءة من عمليات الشحن المعتادة، ما يبقي أسعار الخام مرتفعة.

صادرات النفط تستعيد جزءًا من عافيتها

وأظهرت بيانات أولية من شركة «كبلر» أن صادرات النفط الخام من كبار منتجي الشرق الأوسط ارتفعت في أيلول إلى 16.328 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب في شباط، مدفوعة بزيادة الشحنات من السعودية والإمارات.

كما ارتفعت التدفقات عبر مضيق هرمز إلى نحو 9.719 مليون برميل يوميًا خلال الشهر الحالي، مع احتساب شحنات تتم عبر ترتيبات بديلة، من بينها عمليات النقل بين السفن في خليج عُمان. ومع ذلك، لا تزال صادرات المنطقة أقل بنحو 3.2 مليون برميل يوميًا من مستوياتها قبل الحرب، التي بلغت 19.513 مليون برميل يوميًا في شباط.

وتشير هذه الأرقام إلى تحسن ملحوظ في حركة صادرات المنطقة، لكنها لا تعني عودة التدفقات إلى مستوياتها الطبيعية بالكامل، في ظل استمرار المخاطر الأمنية التي تحيط بالملاحة في المنطقة.

الدبلوماسية حاضرة.. والقلق لم ينته

وفي موازاة ذلك، أجرى مسؤولون أميركيون وإيرانيون اتصالات منفصلة مع وسطاء في محاولة جديدة للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع المستمر منذ نحو سبعة أشهر.

ومن المتوقع أن تركز أي محادثات جديدة على نسخة معدلة من مقترح إيراني مدته 7 أيام طُرح الأسبوع الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى اتفاق غير محسومة.

وقال ووترر إن استمرار الآمال بإبرام اتفاق يمثل عاملًا رئيسيًا يحول دون ارتفاع خام برنت إلى ما فوق 110 دولارات للبرميل بصورة مستدامة على المدى القريب، مشيرًا إلى وجود عوامل متعارضة تحاول الأسواق التمييز بينها لمعرفة أيها يعكس اتجاهًا حقيقيًا.

هرمز يبقى في قلب المعادلة

وكان الصراع، الذي بدأ في أواخر شباط بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، قد وضع مضيق هرمز في قلب حسابات أسواق الطاقة، باعتباره ممرًا حيويًا لشحنات النفط والغاز.

وتعكس عودة جزء من حركة الصادرات عبر المضيق تحسنًا نسبيًا في التدفقات، لكن استمرار استخدام ترتيبات شحن بديلة والمخاطر الأمنية المحيطة بالمنطقة يبقيان حالة عدم اليقين قائمة في أسواق النفط.

ويأتي ارتفاع أسعار الخام في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب مسار الاتصالات بين واشنطن وطهران، إذ قد تشكل أي انفراجة دبلوماسية عاملًا مهمًا في تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات، بينما قد تؤدي عودة التوتر إلى زيادة الضغوط على الأسعار.

رويترز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى