الذهب يقترب من قاع جديد.. والبيانات الأميركية قد تحسم الاتجاه
عمان بوست – حافظ الذهب على استقراره النسبي، الثلاثاء، لكنه بقي قريبًا من أدنى مستوى له في أكثر من 7 أسابيع، في وقت تترقب فيه الأسواق مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة.
وبحلول الساعة 00:38 بتوقيت غرينتش، استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند نحو 4123.29 دولارًا للأوقية، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له منذ 5 آب، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3% إلى 4155.50 دولارًا للأوقية.
وقال محلل الأسواق في شركة «إكسنيس» كريستوفر طاهر إن التطورات الجيوسياسية لا تزال عاملًا حاسمًا في حركة الذهب، موضحًا أن استمرار التوترات قد يبقي أسعار الطاقة وعوائد السندات مرتفعة، بينما قد يؤدي إحراز تقدم فعلي باتجاه التهدئة إلى تخفيف الضغوط عن المعدن.
وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي، وسط استمرار المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، ما يزيد الضغوط التضخمية ويدعم الرهانات على استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
النفط يضغط.. والفائدة تترقب
ويؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف قطاعات اقتصادية مختلفة، ما قد يدفع التضخم إلى الارتفاع ويجعل البنوك المركزية أكثر حذرًا في خفض أسعار الفائدة، أو أكثر استعدادًا لرفعها عند الحاجة.
ورغم أن الذهب يُنظر إليه تقليديًا باعتباره أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبيته، في ظل ميل المستثمرين إلى الأصول التي توفر عوائد.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي.إم.إي»، تشير توقعات الأسواق حاليًا إلى احتمال يبلغ 70.3% لرفع أسعار الفائدة الأميركية خلال تشرين الأول.
البيانات الأميركية في الواجهة
وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأميركية، من بينها الوظائف الشاغرة، وتقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة «إيه.دي.بي»، وبيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، إلى جانب تقرير الوظائف غير الزراعية.
ويبحث المستثمرون من خلال هذه البيانات عن مؤشرات يمكن أن توضح اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي خلال الفترة المقبلة.
وقال طاهر إن استمرار الضغوط السعرية بالتزامن مع قوة النشاط الاقتصادي قد يعزز التوقعات بضرورة تمسك البنوك المركزية بسياسات نقدية تقييدية، وهو ما قد يبقي عوائد السندات مرتفعة ويعرض الذهب لمزيد من الضغوط.
التحركات تمتد إلى المعادن الأخرى
ولم يقتصر التراجع على الذهب، إذ انخفضت أسعار المعادن النفيسة الأخرى، مع تراجع الفضة والبلاتين والبلاديوم خلال التعاملات، وسط استمرار تأثر أسواق المعادن بتحركات الدولار وعوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية.
وبين أسعار النفط المرتفعة، وعوائد السندات الصاعدة، وانتظار حزمة من البيانات الأميركية، تبدو سوق الذهب أمام محطة جديدة قد تحدد ما إذا كان التراجع الأخير مجرد موجة مؤقتة أم بداية لتحرك أوسع.
رويترز



