بعد تراجع حاد.. الذهب يتحرك في اتجاه جديد وعيار 21 عند 84 دينارًا محلياً
عمان بوست – واصلت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعها، الثلاثاء، بانخفاض 40 قرشًا للغرام، في وقت سجل فيه المعدن النفيس عالميًا ارتفاعًا طفيفًا بعد خسائر حادة، لكنه بقي قريبًا من أدنى مستوى له في أكثر من 7 أسابيع، وسط ترقب الأسواق لمؤشرات جديدة بشأن أسعار الفائدة الأميركية.
وبحسب التسعيرة الصادرة عن النقابة العامة لأصحاب محال تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات، انخفض سعر بيع غرام الذهب عيار 21، الأكثر طلبًا في السوق الأردنية، إلى 84 دينارًا، مقابل 80.20 دينارًا لجهة الشراء من المواطنين.
كما بلغ سعر بيع غرام الذهب عيار 24 نحو 96.40 دينارًا، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 نحو 74.40 دينارًا.
ويأتي التراجع المحلي بعد انخفاض سعر غرام الذهب عيار 21 الاثنين بمقدار 2.5 دينار مقارنة بالتسعيرة السابقة، ليواصل المعدن الأصفر تحركه في نطاق هابط خلال اليومين الماضيين.
الذهب عالميًا يترقب الإشارة التالية
وعالميًا، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 4130.58 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 04:07 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له منذ 5 آب، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2% إلى 4162.20 دولارًا للأوقية.
ويأتي تحرك الذهب وسط استمرار حالة الترقب في الأسواق حيال مستقبل السياسة النقدية الأميركية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط والمخاوف من انعكاس ذلك على التضخم.
وقال محلل الأسواق في «إكسنيس» كريستوفر طاهر إن التطورات الجيوسياسية ستظل عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه الذهب، موضحًا أن استمرار التوترات قد يبقي أسعار الطاقة وعوائد السندات مرتفعة، بينما قد يؤدي إحراز تقدم في مسار التهدئة إلى تخفيف الضغوط على المعدن النفيس.
الفائدة الأميركية في الواجهة
وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى حزمة من البيانات الاقتصادية الأميركية، تشمل فرص العمل، وتقرير «إيه دي بي» للتوظيف، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وبيانات الوظائف غير الزراعية، بحثًا عن مؤشرات تساعد في تحديد المسار المقبل للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي.إم.إي»، ارتفعت توقعات الأسواق لاحتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية في تشرين الأول إلى 72.5%، مقارنة مع 57.6% قبل أسبوع.
ويزيد ارتفاع أسعار الفائدة من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يدر عائدًا، ما يضع المعدن تحت ضغط عندما ترتفع عوائد السندات وتتزايد التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية.
النفط يضيف عاملًا آخر
وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف بشأن اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط، وهو ما قد يعزز الضغوط التضخمية ويزيد الرهانات على استمرار السياسات النقدية التقييدية.
وتراقب الأسواق كذلك التطورات الجيوسياسية والاتصالات المتعلقة بالصراع في المنطقة، باعتبارها عاملًا يمكن أن يدفع أسعار الطاقة والعوائد إلى اتجاهات متباينة، وبالتالي ينعكس على حركة الذهب.
المعادن النفيسة تتراجع
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.9% إلى 60.42 دولارًا للأوقية، وتراجع البلاتين 1.3% إلى 1697.71 دولارًا، فيما انخفض البلاديوم 0.8% إلى 1205.27 دولارات.
وبين تراجع الأسعار محليًا وترقب البيانات الأميركية عالميًا، يبقى الذهب أمام اختبار جديد مع اقتراب الأسواق من مؤشرات قد تحدد اتجاه الفائدة والعوائد، وبالتالي المسار المقبل للمعدن الأصفر.



