بعد الإفراج عن الخمسة.. ترامب يلمّح إلى إيران والقضية لم تُغلق
عمان بوست – أثار قرار الشرطة البريطانية الإفراج بكفالة عن 5 رجال أوقفوا على خلفية شبهة التورط في استهداف قاعدة فيرفورد الجوية، التي تستخدمها القوات الأميركية، رد فعل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال إنه تفاجأ بإخلاء سبيلهم، ملمحًا في الوقت ذاته إلى احتمال ارتباط القضية بإيران.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إن الحادثة «قد تكون» مرتبطة بإيران، مضيفًا أنه لو كان صاحب القرار «لما أطلق سراحهم»، لكنه أقر بأن السلطات البريطانية عملت بصورة وثيقة مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن واشنطن تملك معلومات عن المشتبه فيهم.
لندن تبقي كل الاحتمالات مفتوحة
وأعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية الإفراج عن الرجال الخمسة بكفالة مع استمرار التحقيق، مؤكدة أن الخطوة لا تعني انتهاء القضية.
وقال لورانس تايلور، رئيس شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، إن المحققين يواصلون النظر في «مسارات متعددة» للتحقيق، بما في ذلك احتمال أن يكون أشخاص قد تصرفوا لصالح دولة أجنبية، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وأوضح أن الرجال، وهم بريطانيون في أوائل العشرينيات من العمر وينحدرون من لندن، كانوا قد أوقفوا للاشتباه في مخالفات مرتبطة بالمتفجرات والتخطيط لعمل إرهابي. كما تواصل الشرطة فحص 3 مركبات بيضاء مرتبطة بالقضية.
روبيو: طرف أجنبي حاضر في المشهد
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الحادثة تحمل «بوضوح» مؤشرات على تدخل طرف أجنبي، لكنه لم يحدد الجهة المقصودة ولم يقدم أدلة علنية تدعم هذا التوصيف.
وقال روبيو إن القضية بالغة الخطورة، مشيرًا إلى أن مزيدًا من المعلومات قد تظهر خلال الأيام المقبلة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية في الوقت الحالي.
وفي المقابل، أفادت رويترز بأن الشرطة البريطانية لم تربط المشتبه فيهم بإيران، فيما تنظر التحقيقات في احتمالات متعددة، بينها وجود صلة إيرانية أو روسية أو ارتباط بجماعة متطرفة.
طهران تنفي
وسارعت السفارة الإيرانية في لندن إلى نفي أي علاقة لإيران بالقضية، معتبرة الاتهامات والتكهنات بشأن ارتباط طهران بالحادث «غير مؤسسة وخبيثة».
وقالت السفارة إن ربط إيران بالواقعة لا يستند إلى أساس، فيما تواصل السلطات البريطانية تحقيقاتها بشأن دوافع المشتبه فيهم وأي صلات محتملة بجهات خارجية.
قاعدة ذات حساسية خاصة
وتكتسب قاعدة فيرفورد أهمية أمنية وعسكرية خاصة، إذ تستضيف قاذفات أميركية تستخدم في تنفيذ عمليات ضد مواقع إيرانية، وكانت الحكومة البريطانية قد سمحت للولايات المتحدة باستخدامها في عمليات دفاعية محددة ضد إيران.
وعقب الحادثة، فرضت الشرطة طوقًا أمنيًا حول القاعدة، وأُجلِي سكان من 85 منزلًا في قرية ولفورد القريبة قبل أن تبدأ عملية إعادتهم بعد تأمين الموقع. كما عززت الإجراءات الأمنية حول قواعد أميركية أخرى في بريطانيا.
وتبقى القضية مفتوحة على أكثر من احتمال، في وقت يحاول فيه المحققون تحديد ما إذا كان ما جرى مجرد تحرك محلي أم جزءًا من نشاط مرتبط بجهة خارجية، بينما لم تقدم السلطات البريطانية حتى الآن نتيجة نهائية بشأن هوية الجهة التي تقف وراء الواقعة.
أ ف ب



