رياضة بوسترياضة عالمية

114 تهمة وحكم لم يكتمل.. إلى أين يتجه مانشستر سيتي؟

عمان بوست – لم تصل المعركة القانونية بين مانشستر سيتي والدوري الإنجليزي الممتاز إلى فصلها الأخير بعد، رغم التقارير التي أفادت بإدانة النادي في معظم التهم المالية الموجهة إليه، في قضية قد تفتح الباب أمام عقوبات رياضية ومالية، إلى جانب مطالبات محتملة من أندية أخرى.

وأفادت تقارير صحفية بأن لجنة مستقلة خلصت إلى إدانة سيتي في 114 من أصل 115 تهمة، في قضية تتعلق بمخالفات مالية تعود إلى سنوات سابقة. ولم تحدد العقوبة حتى الآن، فيما يتمسك النادي بموقفه الرافض للاتهامات ويستعد للطعن في أي قرار يصدر بحقه.

وتعود القضية إلى تحقيق فتحه الدوري الإنجليزي الممتاز بعد نشر موقع «دير شبيغل» الألماني عام 2018 وثائق مسربة مرتبطة بالنادي، قبل أن تبدأ إجراءات القضية رسميًا وتستمر لسنوات.

العقوبة.. الفصل الذي لم يُكتب

ولا تزال العقوبة المنتظرة هي السؤال الأكبر في الملف، إذ تتيح لوائح الدوري الإنجليزي الممتاز مجموعة واسعة من الخيارات، بينها الغرامة المالية، وحسم النقاط، وفرض قيود رياضية، وصولًا إلى الهبوط أو الاستبعاد من المسابقة بحسب طبيعة المخالفات ونتيجة الإجراءات.

ويُتوقع أن يدخل الملف مرحلة جديدة بمجرد إعلان العقوبة، إذ يستعد مانشستر سيتي للطعن في القرار، ما يعني أن حسم القضية قد يستغرق فترة طويلة أخرى. وقال الرئيس التنفيذي للنادي فيرّان سوريانو إن المسار القانوني قد يمتد لسنوات، مؤكدًا تمسك النادي بمحاولة إثبات موقفه.

كما أن أي عقوبة قد تثير جدلًا إضافيًا حول موعد تطبيقها، وما إذا كانت ستدخل حيز التنفيذ قبل انتهاء إجراءات الاستئناف أو بعدها، وهي مسألة يمكن أن تكون لها تداعيات مباشرة على جدول ترتيب الدوري والمراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية.

ولا يمكن، في هذه المرحلة، الجزم بما إذا كان النادي سيواجه عقوبة تؤثر على موسمه الحالي، خصوصًا أن القرار النهائي بشأن العقوبة لم يصدر بعد.

ماذا عن ألقاب سيتي؟

ومن أكثر الملفات حساسية احتمال النظر في نتائج المواسم التي شملتها القضية، خصوصًا أن بعض الاتهامات تعود إلى الفترة بين 2009 و2018.

وخلال تلك الفترة، أحرز مانشستر سيتي عدة ألقاب، بينها أربعة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأربعة في كأس الرابطة، ولقب واحد في كأس إنجلترا.

لكن مسألة سحب الألقاب أو إعادة توزيعها على أندية أخرى ليست إجراءً آليًا، وقد تتطلب قرارات منفصلة ومعقدة تتعلق بالنتائج والترتيب والعوائد التي حصلت عليها الأندية خلال تلك المواسم.

كما برزت بالفعل مطالبات محتملة من أندية منافسة بالحصول على تعويضات مالية، استنادًا إلى الأضرار التي قد تكون لحقت بها إذا ثبتت المخالفات وأثرت على ترتيب المسابقة أو العوائد المالية المرتبطة به.

هل يتغير المشهد داخل غرفة الملابس؟

ويطرح الملف كذلك تساؤلات حول تأثيره المحتمل على لاعبي مانشستر سيتي وقدرة النادي على استقطاب النجوم والاحتفاظ بهم، رغم أن القضية لم تمنع الفريق حتى الآن من مواصلة نشاطه في سوق الانتقالات.

وكان سيتي قد أنفق نحو 460 مليون جنيه إسترليني خلال فترة انتقالات واحدة، في صفقات شملت أسماء عدة، فيما يرتبط مهاجمه النرويجي إيرلينغ هالاند بعقد طويل الأمد مع النادي.

ويبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كانت العقوبات، في حال صدورها وتثبيتها بعد الاستئناف، قد تتضمن بنودًا تؤثر على عقود اللاعبين أو تدفع بعضهم إلى إعادة النظر في مستقبلهم مع الفريق.

قضية قد تطول أكثر مما يبدو

وتشير المعطيات الحالية إلى أن الحكم المعلن في التقارير لا يمثل بالضرورة نهاية القضية؛ فالعقوبة لم تُحدد، والنادي يتجه إلى الاستئناف، بينما ما يزال الحكم التفصيلي نفسه غير منشور للعامة على نطاق واسع.

ومع استمرار الإجراءات، تبقى ملفات العقوبة، والاستئناف، والتعويضات، وتأثير القضية على الألقاب والنتائج السابقة مفتوحة، ما يجعل مصير مانشستر سيتي واحدًا من أكثر الملفات انتظارًا في كرة القدم الإنجليزية.

أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى