دولي بوستعالمي بوست

خطوة مفاجئة في فيرفورد.. واشنطن تسحب قاذفاتها من بريطانيا

عمان بوست – أكدت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، الأحد، إعادة نشر جميع القاذفات الأميركية التي كانت متمركزة في قاعدة فيرفورد الجوية جنوب غربي بريطانيا إلى قواعدها الأصلية في الولايات المتحدة، بعد أيام من حادث أمني وتحقيقات في مخطط يشتبه بأنه كان يستهدف القاعدة المستخدمة من القوات الأميركية.

وقال مسؤول في البنتاغون إن جميع القاذفات الأميركية التي كانت منتشرة في فيرفورد «أعيد نشرها إلى قواعدها الأصلية في الولايات المتحدة»، مشيرًا إلى أن الإجراءات المتعلقة بتحركات القوات لم يكن من الممكن إعلانها في حينها لأسباب أمنية.

وكانت القاعدة تضم نحو 12 قاذفة من طراز «بي-1»، استخدمت في عمليات أميركية ضد أهداف إيرانية، ما منحها أهمية عسكرية خاصة في ظل الصراع الجاري في المنطقة.

حادث أربك المشهد

وجاء سحب القاذفات بعد حادث وقع قرب القاعدة في أواخر أيلول، عندما أبلغ مزارع محلي الشرطة عن نشاط مريب لمجموعة من الرجال ومركبات في المنطقة.

وأوقفت الشرطة البريطانية 5 رجال على خلفية الاشتباه بارتكاب مخالفات مرتبطة بالمتفجرات والإرهاب، قبل الإفراج عنهم لاحقًا بكفالة مع استمرار التحقيقات. كما أوقفت السلطات لاحقًا مواطنًا بريطانيًا إيرانيًا مزدوج الجنسية في لندن على خلفية التحقيق ذاته، قبل الإفراج عنه بكفالة أيضًا.

ورغم عدم العثور على متفجرات، عثرت الشرطة على كمية من البنزين داخل 3 مركبات مرتبطة بالموقوفين، ولا تزال التحقيقات تبحث في احتمال وجود صلة بجهة أجنبية.

هل يقف طرف خارجي خلف المخطط؟

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إن لدى السلطات «مؤشرات قوية» على احتمال تورط إيران في الواقعة، فيما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو إلى احتمال وجود طرف أجنبي خلف المخطط.

لكن السلطات البريطانية لم تعلن حتى الآن نتيجة نهائية بشأن الجهة التي تقف وراء الحادث، فيما تتواصل التحقيقات في أكثر من مسار. وتنفي إيران بشكل قاطع أي تورط لها، ووصفت الاتهامات بأنها لا أساس لها، كما استدعت السفير البريطاني في طهران للاحتجاج.

وكان ترامب قد قال إن الأشخاص المتورطين كانوا يخططون لإحداث «أضرار جسيمة»، بينما وصف روبيو الحادث بأنه يحمل مؤشرات على تدخل جهة أجنبية.

قاعدة استخدمت ضد إيران

وتكتسب قاعدة فيرفورد أهمية إضافية بعدما سمحت الحكومة البريطانية للولايات المتحدة باستخدامها في عمليات ضد مواقع صواريخ إيرانية مرتبطة بالهجمات على السفن في مضيق هرمز.

وتأتي إعادة القاذفات إلى الولايات المتحدة في وقت تعزز فيه واشنطن انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، فيما لا تزال التحقيقات البريطانية بشأن الواقعة مستمرة، وسط إجراءات أمنية مشددة حول القاعدة ومنشآت عسكرية أخرى.

وبينما أكد البنتاغون عودة القاذفات إلى قواعدها الأميركية، لم يعلن رسميًا أن عملية إعادة الانتشار جاءت مباشرة نتيجة المخطط المشتبه به، لكن الخطوة تأتي في توقيت يسلط مجددًا الضوء على مستوى المخاطر المحيطة بالقاعدة التي استخدمتها واشنطن في عمليات عسكرية ضد إيران.

أ ف ب + رويترز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى