عمان بوست – أعلنت القوات الحكومية اليمنية تنفيذ 1,122 عملية عسكرية استهدفت مواقع تابعة لجماعة الحوثيين، ضمن ما أطلقت عليه الحكومة «معركة التحرير وإنهاء الانقلاب»، في تصعيد جديد على عدد من جبهات القتال.
وقالت القوات اليمنية إن العمليات استهدفت مواقع وتحركات للحوثيين في محاور وجبهات صعدة والجوف وتعز والساحل، في إطار العمليات التي أعلنت القيادة اليمنية إطلاقها لاستعادة المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة وبسط سلطة الدولة.
وكان الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، قد أعلن الأحد بدء تنفيذ «معركة التحرير» بهدف استكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين، مشيرًا إلى أن العمليات تهدف إلى استعادة الأراضي وبسط السيادة الوطنية.
وأضاف النزيلي أن القوات المسلحة تضع في مقدمة أولوياتها حماية المدنيين وتجنيبهم الأضرار في مختلف المناطق والمحافظات، مؤكدًا أن الهدف المعلن للعملية هو استعادة مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف لإنهاء الأزمة اليمنية.
كما قال إن المعركة تستهدف إعادة اليمن إلى حاضنته العربية وعمقه الاستراتيجي، مؤكدًا حق الدولة والمواطنين في استعادة حقوقهم والعيش الكريم.
من الاستعداد إلى العمليات
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي قد أعلن الأحد بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من الأراضي الواقعة تحت سيطرة الحوثيين وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل البلاد.
وقال العليمي إن الانتقال إلى العمليات جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإن القرار اتخذ انطلاقًا من مسؤوليات القيادة في حماية سيادة الجمهورية والمواطنين، وبعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة وقرارات مجلس الدفاع الوطني.
وتأتي هذه التطورات بعد تصعيد متسارع في اليمن خلال الفترة الأخيرة، أعاد القتال إلى مستويات لم يشهدها البلد منذ فترة الهدوء التي أعقبت هدنة 2022. كما شهدت جبهات عدة، بينها تعز، عمليات عسكرية مكثفة استهدفت مواقع وتحركات حوثية.
معركة مفتوحة على أكثر من جبهة
وتشير العمليات المعلنة إلى اتساع نطاق المواجهة بين القوات الحكومية والحوثيين، في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تحركات عسكرية متزامنة على أكثر من محور.
ويأتي ذلك بينما تستعد السعودية، وفق تقارير نقلتها رويترز عن مسؤولين، لدعم هجوم تقوده القوات اليمنية لاستعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون حديثًا، وسط خيارات تتراوح بين عملية محدودة حول مضيق باب المندب وهجوم أوسع على عدة جبهات.
ويثير التصعيد الجديد مخاوف متزايدة بشأن تداعياته الإنسانية، بعدما حذّر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم انعدام الأمن الغذائي في المناطق الخاضعة للحكومة، مع نزوح عشرات الآلاف وتعطل الإمدادات.
وبين إعلان «معركة التحرير» وتكثيف العمليات على الأرض، تدخل الحرب اليمنية مرحلة جديدة تبدو مفتوحة على تطورات عسكرية وسياسية متسارعة، فيما يبقى حجم التغير في موازين السيطرة مرهونًا بما ستشهده الجبهات خلال الأيام المقبلة.
وكالات



