عمان بوست – تستضيف العاصمة السعودية الرياض، الاثنين، اجتماع اللجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عن اتفاقية مكة للدفاع المشترك، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من السعودية وتركيا وباكستان، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متسارعًا، ولا سيما على الساحة اليمنية.
ويضم الوفد الباكستاني نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، ووزير الدفاع، ورئيس أركان الجيش، فيما يشارك من الجانب التركي وزير الخارجية هاكان فيدان ووزير الدفاع يشار غولر ورئيس هيئة الأركان العامة سلجوق بيرقدار أوغلو، إلى جانب مسؤولين سعوديين.
وتبحث اللجنة التطورات الإقليمية الأخيرة، إلى جانب الخطوات المتعلقة باستكمال بناء وتفعيل التحالف الدفاعي بين الدول الثلاث، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمنية على السعودية على خلفية هجمات الحوثيين.
الحوثيون.. والمقترح الذي ينتظر النقاش
ويأتي الاجتماع في ظل تصعيد عسكري جديد في اليمن، بعدما أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، الأحد، بدء عملية عسكرية واسعة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في تحول وصفته القيادة اليمنية بالانتقال من مرحلة الاستعداد إلى مرحلة العمليات.
وكان إسحاق دار قد كشف قبل الاجتماع أن إيران طرحت فكرة الانخراط السياسي مع الحوثيين لمعالجة الأزمة، موضحًا أن المقترح لا يزال في إطار المشاورات الأولية ولم يتحول إلى عرض رسمي مكتوب.
وقال دار إن الفكرة ستُبحث باعتبارها بديلًا محتملًا عن الخيار العسكري، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقارير عن استعداد السعودية لشن عملية عسكرية ضد الحوثيين، بهدف استعادة السيطرة على مناطق وممرات استراتيجية، بينها مضيق باب المندب، مع خيارات تتراوح بين عملية محدودة وأخرى أوسع على عدة جبهات.
اتفاقية مكة تدخل اختبارها الأول
ووقعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية مكة للدفاع المشترك في 7 آب، وتنص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجومًا على الدول الثلاث مجتمعة.
وكان رؤساء أركان جيوش الدول الثلاث قد عقدوا اجتماعًا في الرياض في 25 أيلول، أدانوا خلاله هجمات الحوثيين على السعودية وأكدوا تضامنهم مع المملكة، في أولى الخطوات العملية لتفعيل الاتفاقية.
وفي ظل التصعيد الحالي، يكتسب اجتماع اللجنة السياسية والدفاعية أهمية إضافية، خصوصًا مع انتقال المواجهة في اليمن إلى مرحلة أكثر حدة وارتباطها بتطورات أمنية أوسع في المنطقة.
طلبات انضمام تنتظر دورها
وفي ما يتعلق بتوسيع الاتفاقية، قال دار إن أكثر من 6 دول أبدت اهتمامًا بالانضمام إليها، لكن النظر في طلبات العضوية لن يبدأ قبل استكمال تفعيل الاتفاقية بصورة كاملة، وهي عملية قد تستغرق نحو عام.
وبين التصعيد العسكري من جهة، والمقترحات السياسية من جهة أخرى، تبدو الرياض أمام اجتماع قد يحدد اتجاه المرحلة المقبلة، خصوصًا أن ملف الحوثيين لم يعد منفصلًا عن حسابات أمن الحدود والطاقة والملاحة في المنطقة.



