ثقافة بوستفنية بوست

نادية الجندي: أدواري الصعبة كانت تمرضني.. و«الضائعة» أبقتني شهرين في معاناة نفسية

عمان بوست – كشفت الفنانة المصرية نادية الجندي عن جانب من المعاناة النفسية والجسدية التي كانت ترافقها خلال تقديم بعض أكثر أدوارها صعوبة، موضحةً أن اندماجها الشديد في الشخصيات التي تجسدها كان يمتد أثره إلى ما بعد انتهاء التصوير، حتى إنها كانت تمر بأزمات صحية عقب عدد من أعمالها.

وقالت الجندي، خلال لقاء مع برنامج «عرب وود» المذاع عبر قناة «روتانا»، إنها اعتادت اختيار الأدوار التي تحمل قدرًا كبيرًا من التعقيد والصعوبة، رغم تساؤلات الجمهور المتكررة حول عدم اتجاهها إلى الشخصيات السهلة.

«أعتز بكل أعمالي».. وأدوار لا تُنسى

وردًا على سؤال حول سبب ابتعادها عن الأدوار البسيطة، قالت نادية الجندي: «في ناس بتقابلني في الشارع بتقولي إنتِ كل أدوارك صعبة كده؟ معندكيش دور سهل أبداً؟ أعمالي كلها بعتز بيها، والحمد لله، سواء الأعمال السياسية أو الوطنية».

وأشارت إلى أن هناك أعمالًا ظلت الأقرب إلى قلبها، خصوصًا تلك التي تطلبت منها استعدادًا نفسيًا كبيرًا ومعايشة عميقة للشخصيات، موضحةً أن من أبرزها أفلام «الضائعة» و«مهمة في تل أبيب» و«الرغبة».

وأضافت: «دي الأدوار كانت صعبة أوي ومعقدة، لدرجة إن أنا مرضت بعد كل عمل».

«الضائعة».. تجربة امتدت إلى ما بعد التصوير

وتوقفت الجندي عند تجربتها في فيلم «الضائعة»، مؤكدةً أن طبيعة الشخصية والأجواء النفسية الثقيلة التي أحاطت بها جعلتها تخوض تجربة مختلفة عن التحضير التقليدي لأي دور.

وقالت إن شخصيات هذه الأعمال كانت قائمة على المعاناة والصراعات النفسية، وهو ما جعل آثارها تستمر معها حتى بعد انتهاء التصوير.

وأضافت: «كلها بتعتمد على المعاناة النفسية والصراعات، بيفضل تأثيرها عليكي فترة بعد العمل».

وعن «الضائعة» تحديدًا، أوضحت: «من كتر ما عشت في مصحات مدمنين وعشت معاهم وشوفت الحالات الفسيولوجية اللي بتحصلهم، بعد العمل قعدت شهرين مريضة نفسيًا، الرغبة نفس الحكاية».

وأكدت أن تلك التجارب لم تكن مجرد تحضير فني للشخصيات، بل امتدت آثارها إلى حياتها الشخصية، نتيجة المعايشة والاستعداد النفسي المكثف لتجسيد أدوار شديدة التعقيد.

تكريم يضاف إلى مسيرة طويلة

وتأتي تصريحات نادية الجندي بالتزامن مع تكريمها في مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، تقديرًا لمسيرتها الفنية الطويلة وما قدمته من أعمال تركت حضورًا بارزًا في السينما المصرية.

وشملت مسيرتها عددًا كبيرًا من الأفلام، من بينها «الباطنية» و«وكالة البلح» و«المدبح» و«خمسة باب» و«جبروت امرأة» و«شهد الملكة» و«الضائعة» و«الإرهاب».

كما واصلت حضورها السينمائي خلال فترة التسعينيات عبر أعمال عدة، أبرزها «مهمة في تل أبيب» و«حكمت فهمي» و«امرأة هزّت عرش مصر» و«بونو بونو» و«اغتيال» و«48 ساعة في إسرائيل»، إلى جانب مشاركتها في عدد من الأعمال التلفزيونية.

وبينما ارتبط اسمها بأدوار قوية وشخصيات شديدة التعقيد، تكشف شهادتها أن بعض تلك الشخصيات لم تنتهِ عند انتهاء التصوير، بل تركت آثارًا نفسية وصحية رافقتها لفترة طويلة بعد إسدال الستار على العمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى