أقلام بوستأقلام مختارة

التل يكتب : لهذا انطلق المشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية

بلال حسن التل

عمان بوست – بقلم بلال حسن التل

لن نكل ولن نمل ولن نيأس في المشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية من مواصلة حهدنا وجهادنا بالدفاع عن لغة الضاد، اقول جهاد واعني كل معاني الجهاد، ذلك ان الدفاع عن اللغة العربية هو اولا دفاع عن لغة كل من يؤمن بالقران الكريم،لانها لغة القرأن الكريم بكل ما يمثله القرآن الكريم من قيم ومثل ومعاني، وبكل مكانته في ضمير الامة كلها في اوطانها وفي كل بقاع المعمورة،
وسنظل نسعى لتحقيق أهداف المشروع الوطني للدفاع عن اللغة لاننا نومن بان اللغة ليست مجرد أداة للتواصل -على أهمية هذا الدور من أدوارها- لكنه ليس الدور الأهم لها. فاللغة هي الأمة ووجودها، وهي حقيقية اكدها علماء الاجتماع السياسي، عندما اكدوا أن الأمة واللغة متلازمتان،وان الامة ولا تزول الأمة اذا زالت لغتها.. لذلك فإن الدفاع عن اللغة العربية هو دفاع عن وجود امتنا واستمرارها.
واللغة هي ثقافة الأمة وفكرها، ولا يستقيم تفكير الأمة إن لم يفكر أبناؤها بلغتهم الأصلية. لذلك نلمس واقع البلبلة الفكرية والفوضى الثقافية في الكثير من البيئات في مجتمعنا لأن هذه البيئات قدمت لغات اخر على اللغة العربية، وهي بلبلة فكرية وثقافية تصيب ارتداداتها محتمعنا كله، لذلك فإن التصدى لهما من خلال الدفاع عن اللغة العربية هو واجب كل غيور على وطنه وامته. ومثلما ان الدفاع عن اللغة، هو دفاع عن فكر الأمة وثقافتها، فهو قبل ذلك دفاع عن حق أبنائها في التعليم السليم، بعد أن أثبتت الدراسات العلمية، خاصة في مجال التربية والتعليم أن قدرة الطالب على الفهم والاستيعاب بلغته الأم، تفوق كثيراً قدرته على الاستيعاب باللغات الأخرى. لهذا تحرص الأمم المتحضرة والمتقدمة على تعليم أبنائها بلغتها قبل ان يتعلموا أية لغة أخرى. لذلك فاننا في المشروع الوطني للدفاع عن اللغة ندافع عن حق أبنائنا بالتعليم المتميز.
كما اننا في المشروع الوطني للدفاع عن اللغة ندافع عن حق بلدنا في بناء اقتصاد قوي فاللغة هي القاعدة الصلبة لبناء اقتصاد قوي ومتين.. حيث ثبت علميًا أن متوسط دخل الفرد يتدنى في البلاد التي تتعدد فيها اللغات مقارنة مع البلاد التي يقل فيها هذا التعدد. لذلك قال العلماء:”إن البلاد المجزأة لغويًا بشكل كبير بلاد فقيرة دائمًا” كما دلت الدراسات والبحوث على أن توطين العلوم والمعارف باللغة الأصلية للبلاد هو من أهم أسباب نهضتها العلمية والصناعية والاقتصادية. من هنا نقول إن الدفاع عن اللغة العربية هو وسيلة بناء اقتصاد وطني قوي في بلادنا، وقاعدة لإحداث عملية تنمية حقيقية.

هذه بعض الأسباب التي تجعل الدفاع عن اللغة العربية مسؤولية كل فرد منا: الأم في منزلها.الأب مع أبنائه. المعلم في مدرسته وجامعته.
التاجر في متجره.
الصانع في مصنعه. العالم بعلمه.
الغني بماله.
وهذا مايسعى اليه
المشروع الوطني للدفاع عن اللغة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى