أقلام بوست

د. الخواجا يكتب : وحدة دم ومصير

الكاتب د. ماجد عبدالعزيز الخواجا


عمان بوست – بقلم د. ماجد عبد العزيز
في كل مرة يحاول فيها الحاقدون مشوهوا الفكر والوجدان بعثرة الأوراق الوطنية من أجل زعزعة استقرار الوطن والعمل على بث الرعب والإرهاب، تظهر الصورة واضحة جلية في إجماع والتحام الشعب بجميع أطيافه وقيادته في الوقوف صفا واحدا لمواجهة البشاعة والفظاعة والوحشية .
إن العمل الإرهابي الجبان بحق الأهل المدنيين المسالمين المكلومين الذين كانوا في واجب عزاء لفقيدهم داخل الكنيسة في قرية حمود في الكرك الأبية تلك المدينة التي منذ كانت وهي مثال في عدم التمييز بين المسلم والمسيحي وأية مذاهب ، متآخين متحابين متجاورين يتبادلون الحياة وتفاصيلها فرحا وحزنا أملا وألما .
ما جرى في الكرك من فعل وحشي إجرامي يرتبط بالسلسلة الممتدة من المستنقع الارهابي الذي ابتليت به بلادنا العربية منذ سنين وهو يدلل على أن التنظيمات والفكر الارهابي ما زال قائما يتبناه من هم منا وبين ظهرانينا، إنهم أخطر من أية حرب معلنة محتملة ، فهم يشكلون خنجرا مسموما مخفيا بداخلنا يمكن له أن يغرز انيابه وحقده في لحم ابناء المجتمع.
لقد كان للكرك حظها من الارهاب في أحداث القلعة والان في جريمة كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود . كان المصاب واحدا والدم المنسكب موحدا والجرحى من جميع ابناء الكرك . هذا هو المعتاد عندما يكون الوجع بحجم وطن.
العزاء خالص لأهلنا آل الهلسة الكرام الأطياب والدعوات بشفاء الجرحى والمصابين والصبر المكلومين من ذوي الضحايا.
انه مصاب وطن ووجع شعب وعزاء لنا جميعا. فالحزن الذي خيم على الأردن كان عاما.
سيندحر الإرهاب في أوكاره لأن الخير أبقى والإنسانية أنقى.
الله الله في الأردن شعبا وقيادة
نكرر صادق المواساة لأهل الضحايا والمصابين . وأن يشفي صدورهم بالقبض على الفاعلين وعلى خلاياهم النائمة .. سلاما لكل روح أزهقت بغير حق . وسحقا لكل يد آثمة غادرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى