رئيس مجلس الأعيان: تصريحاتي حول الضمان الاجتماعي أُسيء تفسيرها
عمّان بوست – أكد رئيس مجلس الأعيان، فيصل الفايز، أن تصريحاته الأخيرة بشأن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي أُسيء تفسيرها، مشددًا على أنه ليس خائفًا على مستقبل الضمان الاجتماعي، وأن الحفاظ على المؤسسة مسؤولية وطنية مشتركة.
وقال الفايز، خلال حديثه على برنامج “بصوتك” مع عامر الرجوب على إذاعة عين إف إم، إن ما طلبه كان ضرورة فتح حوار وطني حول الدراسة الاكتوارية التي أعدتها شركة بريطانية حول الوضع المالي للضمان، ودراسة قدرة الإيرادات على تغطية النفقات المستقبلية، مثل التقاعد والوفاة والعجز.
وأوضح أن نتائج الدراسة أظهرت استقرار النظام حاليًا، لكنه سيواجه تحديات مستقبلية نتيجة ارتفاع أعداد المتقاعدين، ما يستدعي إصلاحات لضمان استدامة الصندوق للأجيال المقبلة، بما في ذلك تعديلات على قانون الضمان الاجتماعي وتحسين إدارة واستثمار أموال المؤسسة.
وأشار الفايز إلى أن أبرز المشكلات تشمل التقاعد المبكر وارتفاع متوسط الأعمار، داعيًا إلى تعديل تدريجي لسن التقاعد، وتوسيع قاعدة المشتركين، وخفض نسب التهرب التأميني، وزيادة العوائد من الاستثمارات. كما شدد على أهمية توضيح القروض التي يقدمها الضمان للحكومة والعوائد الناتجة عنها للمواطنين.
وأكد الفايز أن استثمارات الضمان الاجتماعي تسير بشكل جيد، سواء في الأراضي التي ارتفعت قيمتها خلال العقدين الماضيين أو في مجالات أخرى، مؤكدًا أن هناك إدارة حصيفة تضمن حماية أموال المؤسسة، وأن الحكومة تضمن الضمان الاجتماعي.
الدراسة الاكتوارية
وأعلنت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي عن نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة، التي تُجرى كل ثلاث سنوات لتقييم المركز المالي واستدامة الصندوق على المدى الطويل. وأكدت أن صناديق التأمينات تتمتع بوضع مالي جيد جدًا ومستدام، خصوصًا تأمينات إصابات العمل، الأمومة، والتعطل عن العمل.
وأظهرت الدراسة أن نقطة التعادل الأولى ستكون عام 2030، حيث تتساوى الإيرادات التأمينية المباشرة مع النفقات، بينما نقطة التعادل الثانية متوقعة عام 2038 إذا لم تتحسن العوائد على الاستثمار. وأوضحت الدراسة أن التقاعد المبكر ونسب التهرب التأميني يشكلان أبرز التحديات التي قد تؤثر على ديمومة النظام التأميني، إذ يبلغ نسبة المتقاعدين مبكرًا 64% من إجمالي المتقاعدين، بينما تبلغ نسبة العاملين غير المشمولين 22.8% من سوق العمل المنظم.
وأكدت المؤسسة ضرورة إجراء تعديلات تشريعية لتعزيز استدامة الضمان الاجتماعي، مع الالتزام بالشفافية، وإشراك جميع الأطراف المعنية في حوار وطني لضمان حماية حقوق الأجيال القادمة، وتحسين أوضاع المتقاعدين ذوي الرواتب المنخفضة، دون المساس بالمزايا القانونية المقررة.



