أقلام بوست

د. الطراونة يكتب : أهداف الحرب غير المعلنة: هل تحققت أهداف أمريكا وإسرائيل ضد إيران؟

عمان بوست – بقلم د علي الطراونة

مع تصاعد التوترات في المنطقة، يتزايد الحديث عن الأهداف الحقيقية للحرب التي تقودها الولايات المتحدة و”إسرائيل” ضد إيران، وما إذا كانت هذه الأهداف قد تحققت فعليًا حتى الآن أم لا.

من الناحية الاستراتيجية، يرى العديد من المحللين أن واشنطن وتل أبيب وضعتا مجموعة من الأهداف الرئيسية من وراء هذا التصعيد، من أبرزها:

أولاً: الأهداف الأمريكية والإسرائيلية المحتملة
1. إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية عبر استهداف البنية التحتية العسكرية ومخازن السلاح ومنظومات الصواريخ.
2. عرقلة البرنامج النووي الإيراني أو إبطاء تقدمه، سواء عبر الضغط العسكري أو السياسي.
3. تقليص النفوذ الإقليمي لإيران في الشرق الأوسط، خاصة في الساحات التي تمتلك فيها حضورًا سياسيًا أو عسكريًا.
4. إعادة رسم ميزان القوى في المنطقة بما يضمن تفوقًا استراتيجيًا لإسرائيل وحلفائها.
5. فرض شروط سياسية وأمنية جديدة على طهران قد تتعلق ببرنامجها النووي وسياستها الإقليمية.
6. إرسال رسالة ردع إلى القوى الإقليمية الأخرى بأن أي تصعيد ضد المصالح الأمريكية أو الإسرائيلية سيقابل برد قوي.

لكن، ومع مرور الوقت، يشير بعض المراقبين إلى أن هذه الأهداف لم تتحقق بشكل واضح حتى الآن، وأن التطورات الميدانية والسياسية لا تزال معقدة ومفتوحة على عدة سيناريوهات.

ثانيًا: التحركات الدولية
في موازاة التصعيد، تتحدث تقارير سياسية عن تحركات دبلوماسية تقودها دول كبرى مثل روسيا ودول أخرى لمحاولة احتواء الأزمة ومنع توسعها إلى حرب إقليمية شاملة، عبر الضغط نحو وقف إطلاق النار وفتح قنوات تفاوض غير مباشرة بين الأطراف.

ثالثًا: الشروط المتداولة لإيران لوقف إطلاق النار
وفق ما يتم تداوله في بعض الأوساط السياسية والإعلامية، فإن إيران قد تطرح عدة شروط مقابل وقف التصعيد، من بينها:
1. وقف كامل للهجمات العسكرية ضد الأراضي أو المصالح الإيرانية.
2. احترام السيادة الإيرانية وعدم استهداف منشآتها العسكرية أو النووية.
3. تقديم ضمانات دولية بعدم تكرار الهجمات أو التصعيد العسكري.
4. تخفيف أو رفع بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
5. الاعتراف بدورها الإقليمي كقوة مؤثرة في معادلات الشرق الأوسط.
6. فتح مسار سياسي أو تفاوضي يعالج الملفات العالقة بدل الحل العسكري.

في النهاية، تبقى الحقيقة أن الصراعات الكبرى لا تُحسم بسرعة، وغالبًا ما تتحول إلى حروب إرادات واستنزاف سياسي وعسكري.
لذلك يبقى السؤال المطروح اليوم:
هل ستنجح الجهود الدولية في فرض وقف لإطلاق النار، أم أن المنطقة تتجه إلى مرحلة جديدة أكثر تعقيدًا

تحياتي
د علي الطراونة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى