المعايطة: لا عمل حزبي خارج الدستور والقانون… والحاكمية الداخلية ضرورة لا خيار

عمان بوست – شدّد رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب، موسى المعايطة، على أن قانون الأحزاب الجديد يمثل خطوة إصلاحية جوهرية تهدف إلى ترسيخ الحاكمية الرشيدة داخل الأحزاب السياسية، مؤكداً أنه لا يمكن القبول بأي ممارسة حزبية تقع خارج إطار الدستور أو القانون. وأشار إلى أن الهيئة هي الجهة المختصة بترخيص الأحزاب ومتابعة مدى التزامها بالتشريعات وبرامجها.
وجاءت تصريحات المعايطة خلال رعايته فعاليات المؤتمر الوطني “الشباب الأردني في التحديث السياسي: البرلمانيون الشباب أنموذجاً”، الذي نظّمه مركز الحياة – راصد بدعم من الاتحاد الأوروبي، في الجامعة الأردنية يوم الأربعاء.
وأوضح أن التشريعات الحالية تتضمن ضمانات صريحة لحماية المنتسبين للأحزاب من أي انتهاكات، سواء داخل الجامعات أو خارجها، مؤكداً أن القانون يكفل حقهم في اللجوء إلى القضاء عند الحاجة.
وأكد المعايطة أن تأسيس الأحزاب يجب أن يستند إلى مبادئ المواطنة والمساواة، دون السماح بأي تشكيلات حزبية تقوم على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية، باعتبار أن ذلك يتعارض بشكل مباشر مع أحكام الدستور.
ولفت إلى أن مرحلة تصويب أوضاع الأحزاب لم تُتح خلالها فرصة كافية لمراجعة الأنظمة الداخلية بسبب ضيق الوقت وتركيز الجهود على التحضير للانتخابات. وأشار إلى أن الهيئة أصدرت في نيسان/2025 معايير تنفيذية خاصة بالحاكمية الداخلية، تشمل انتخاب الهيئات القيادية، وتحديد مدة ولاية الأمين العام، وتشكيل محكمة حزبية محايدة لفضّ النزاعات.
وأضاف أن بعض الأحزاب لم تلتزم بهذه المعايير، إذ جمع بعض الأمناء العامين بين صلاحيات تنفيذية وقضائية، وهو ما يتعارض مع أسس العمل الديمقراطي. وقال إن الهيئة خاطبت تلك الأحزاب وطالبتها بتصويب أوضاعها وفق متطلبات القانون.
وبيّن المعايطة أن الهيئة حرصت على إدارة حوار موسع مع الأحزاب قبل إصدار الكتب الرسمية المتعلقة بالمعايير، تفادياً لفرض التعليمات بشكل أحادي، مشيراً إلى أن غالبية الأحزاب تجاوبت وأجرت التعديلات المطلوبة، فيما لا يزال الحوار مستمراً مع حزبين أو ثلاثة لاستكمال الالتزام الكامل.
وقال: “نحن أمام سبعة أشهر من الحوار، وثلاثة أشهر من المخاطبات الرسمية… ولا يزال النقاش متواصلاً مع جميع الأحزاب من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار.”
وشدّد المعايطة على أن تعزيز سيادة القانون داخل العمل الحزبي يحتاج دوراً فاعلاً من الشباب، مؤكداً أن الحياة الحزبية حساسة بطبيعتها ولا يمكن أن تنجح دون التزام صارم بالدستور.
واختتم قائلاً: “الأحزاب تطالب الدولة بتطبيق القانون… وعليها هي أيضاً أن تلتزم به. فسيادة القانون يجب أن تبقى المبدأ الجامع للجميع، لا أداة تُستخدم وفق المصلحة.”



