في قمة أوروبية مشتعلة حبست الأنفاس، فجّرت قرارات التحكيم عاصفة من الجدل، تاركةً خلفها تساؤلات لا تهدأ

هل ظُلم ريال مدريد؟ أم أن الحكم كان في قلب “القرار الصحيح”؟
عمان بوست – لم تمر خسارة ريال مدريد أمام بايرن ميونخ بنتيجة (1-2) في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا مرور الكرام، بل تحولت إلى ساحة سجال تحكيمي محتدم، خاصة بعد اللقطة التي جمعت كيليان مبابي بمدافع البايرن جوناثان تاه.
مدرب ريال مدريد ألفارو أربيلوا لم يُخفِ صدمته، متسائلًا بغضب: كيف نجا لاعب بايرن من الطرد بعد تدخل بدا عنيفًا على مبابي؟! تصريحات فتحت الباب واسعًا أمام الجدل.
لكن المفاجأة جاءت من التحليل التحكيمي… حيث وقفت شبكة Archivo Var في صف الحكم الإنجليزي مايكل أوليفر، معتبرة أن قراره بالاكتفاء بالبطاقة الصفراء كان “الأدق” رغم قسوة المشهد.
وبحسب التحليل، فإن اللقطة التي بدت صادمة بصريًا، لم تحمل عناصر الطرد الصريح؛ فلا تدخل مباشر بباطن القدم ولا قوة مفرطة، بل احتكاك وُصف بأنه “على الحافة” وضمن الحالات التقديرية… تلك التي تضع الحكم في قلب المنطقة الرمادية.
الأكثر إثارة؟ أن تقنية الفيديو (VAR) لم يكن بوسعها التدخل، سواء في حال احتساب الطرد أو الاكتفاء بالإنذار، لغياب “الخطأ الواضح والصريح”.
ولم يتوقف الجدل هنا…
ففي اللحظات الأخيرة، اشتعلت مطالبات بايرن بركلة جزاء لصالح مايكل أوليسيه بعد احتكاك مع مدافع ريال مدريد، في لقطة بدت وكأنها نسخة أخرى من “الرمادي التحكيمي”.
التحليل أعاد التأكيد: اللاعبان التقيا في نفس المسار، دون اندفاع أو تعمد واضح… احتكاك موجود، نعم، لكنه لا يكفي لحسم القرار.
الخلاصة؟
ليلة أوروبية صاخبة، عنوانها الأبرز: “قرارات صحيحة… لكنها لا تُقنع الجميع”، حيث بقيت الحالات التحكيمية معلقة بين رؤيتين، في منطقة لا أبيض فيها ولا أسود… فقط رمادي يثير الجدل.



