أقلام بوست

المراشدة تكتب : هيل هيل يا بلدنا.. متعب السقار في ذكرى وفاته

سامية المراشدة

عمان بوست – بقلم سامية المراشدة

حينما يتجه هذا النبض نحو الشمال ،اول ما تستقبلك
سنابل اربد حوران ،غنت اليوم عن دون الايام بصوت عال ،وقالت موال فرح وموال حزن ، قال: شوقي معاه طير يرسلي ،والملتقى بروس الجبالي ،من يوم إقبل وانا أهلّي ،يا ولد قدومك على بالي … لربما كان المقصود جبال عجلون أو جبال سحم الكفارات وام قيس ، يا متعب وفي ذكرى وفاتك ، إربد غبت عنها لكن هي ما غابت عنك ، وهيل هيل يا بلدنا ،هيل هيل ،ذهب ترابك ونسماتك هيل… ،أتاريها سنابلنا مشتاقة لصوته، وكلما فج الربيع وضحكت الوردات تذكرنه ، كل ما زار الفلاح يتفقد القمحات يسألن عنه ، حتى كل ما تسلقت عروش الدوالي على معرش الدار ،وعقد العنب وحباته اصبحن كبار .

و كلما شملت الدروب ومريت من بني عبيد ،هذه الحصن وايدون واذا نويت تزور الرمثا ، وبعد ما متعت عينك بالخضار ،تسمع صوت المجوز يرجعك للماضي ، أغنية تراثية تقول دوّر ماتورك ،دوّر ،واللحقني على حمّاري ،واللي هويان بنيه لازم يأخذها اجباري ..اي قصة عشق هذه ؟ ، لكن هناك “عروس ” وريحة الحنا المجبول، وصرار الملبس ،وثوب مطرز ،وزينة حتى ام العريس لم تنسى ،وأكربي زنارك يا ام العريس ، وفايته على دارك اربع جناين”كنانين” ،فايته على دارك …. الخ ،طيب و ين نربط خيلنا لو حارت بينا ؟ ، جاوب قمر ليلنا عند ابو العريس … جاوب قمر ليلنا، يا سلام ما هذه المُباهاة ،وزفة عريس جاهزة .. لكن هناك شيء مفقود ، متعب حاضر وبنفس الوقت غايب ، وهناك ملامح أخرى ،فرح من نوع آخر كل الحضور يشبه محبين متعب،اكتملت الصورة ،وطن كبير يحبه ،واربد يعشقها ،وسنابل القمح تتمايل وخضار وعرس وحنة،وزغروتة ام العريس ، ،لهذا السبب كل شيء يذكرنا بمتعب ، وبلحظة فرح ، على الغصن اليابس علق جاكيته ،ما حدا لابس مثلك يا عريس ما حدا لابس ،غنت لكل عرسان البلد ،وتدلل يا راعي الخربوش ،اين صاحب الخربوش ؟ الله يرحم ايام زمان ،ايام الفقر والشقاء ، واتدلل يا بعد عيني ،الحب ما ينشرى بقروش ،لا هو تجاره ولا ديني …
في الحقيقة كل أرض خضراء في بلدي تشبه عرس منتظر وفرح يستعد ليوم الحصيد ،وكل طير في سما اربد ، عرف بأن يشبه الزرور، وهدا الزرزور على الشجر ،يا يما، سمعته بالليل يغني ،صوته يطرب النعسان يلي بنومه متهني…

اليوم وعن دون الايام ،كلمة يمّا ،في مواله غير ،يمّا بصوت متعب تدمع العين ،وكل زوار اربد ، جاءوا للتنزه والاستمتاع ، ،لكن غلب علينا متعب وأغانيه ،وبقي الغناء لكل عريس ، وستبقى السنابل كما هي ..

اتعبتنا يا متعب ،كل ملامح اربد تذكرنا بك وكل فرح لا يخلوا من صوتك ،وكل ما حان الربيع ،وكثرت زوار اربد ،وكلما طاب الموال ،كل المواويل موالك .رحمك الله يا متعب السقار

سامية المراشدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى